• من نحن
  • النشرة البريدية
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • الرئيسية
  • التقديرات
  • الإنذار المبكر
  • البرامج
    • الدراسات الإفريقية
    • الدراسات الفلسطينية- الإسرائيلية
    • الدراسات التركية
    • الدراسات الإيرانية
    • الدراسات الأذربيجانية
    • الاستراتيجيات والتخطيط
    • الإرهاب والتطرف
    • الطاقة
    • الذكاء الاصطناعي
    • الأمن السيبراني
    • التغير المناخي
    • السياسات العامة
  • المرصد
  • الإصدارات
  • الفعاليات
    • التدريب
    • ورش العمل
    • ندوات
  • نافذة مسارات
    • أخبار المركز
    • المركز في الإعلام
    • مقالات الرأي
    • انفوجراف
    • فيديوجراف
  • العربية

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

No Result
View All Result
مركز مسارات
الرئيسية التقديرات

استشراف مستقبل الأمن الإقليمي في ظل الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران

نجلاء مرشد حمزة بواسطة نجلاء مرشد حمزة
أبريل 26, 2026
في التقديرات
0
0
مشاركة
3
مشاهدة
Share on FacebookShare on Twitter
شنت الولايات المتحدة وإسرائيل، في أواخر فبراير 2026، ضربات مشتركة على مواقع عسكرية ونووية داخل إيران، وقد أسفرت هذه الضربات عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص، من بينهم المرشد الإيراني علي خامنئي، كما أثارت موجة من الهجمات المضادة؛ إذ استهدفت إيران إسرائيل، فضلًا عن القواعد الأمريكية والبنية التحتية للطاقة في المنطقة. كما رد “حزب الله” اللبناني بإطلاق صواريخ على شمال إسرائيل، مما أدى إلى فتح جبهة لبنان وتوسيع نطاق الصراع إلى نزاع إقليمي متعدد الجبهات، كذلك أسهمت هذه التطورات في إغلاق مضيق هرمز وتهديد الملاحة في البحر الأحمر.
تهدف هذه الورقة إلى استشراف مستقبل الأمن الإقليمي في ضوء هذه الحرب، التي وإن كانت حاليًا في مرحلة وقف إطلاق النار، وفق ما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، إلا أن تقارير إعلامية تشير إلى أن مسؤولين عسكريين أمريكيين يعملون على إعداد خطط جديدة لاستهداف القدرات الإيرانية في مضيق هرمز، في حال انهيار وقف إطلاق النار. كما تُعد الحرب الحالية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران حربًا مفتوحة ومتحركة؛ إذ لا تقتصر على كونها عملية عسكرية قصيرة الأمد، بل تمثل صراع مركب تتداخل فيه الأبعاد العسكرية مع الجيوسياسية والاقتصادية والأيديولوجية.

أولاً: أبرز محددات المشهد الإقليمي الراهن

1- توازنات القوى والفاعلون الرئيسيون
ترتكز الحرب الحالية على توازنات قوى معقدة بين ثلاثة أطراف رئيسية: (الولايات المتحدة، وإسرائيل، وإيران)، إذ نفذت واشنطن وتل أبيب، في 28 فبراير 2026، عملية عسكرية مشتركة استهدفت منشآت نووية وعسكرية إيرانية، وأسفرت عن مقتل آلاف الإيرانيين، وتدمير جزء من البنية التحتية العسكرية. ويُعزى ذلك إلى دوافع إسرائيلية ترى في البرنامج النووي الإيراني تهديد وجودي، في حين اعتبرت الولايات المتحدة أن تسارع وتيرة التخصيب الإيراني يقوض نظام عدم الانتشار، ويعزز قوة المحور المعادي للغرب. وفي المقابل، ردت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل، كما استهدفت قواعد أمريكية في العراق وسوريا ومنطقة الخليج، فضلًا عن منشآت الطاقة، وأقدمت على إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى تفاقم أزمة طاقة عالمية.
وعلى مستوى الفاعلين من غير الدول، لعب “حزب الله” اللبناني دور بارز في الرد على الهجوم الأمريكي–الإسرائيلي على إيران؛ إذ أطلق الحزب صواريخ على شمال إسرائيل، مما وسع نطاق الصراع، وقد قُتل في لبنان أكثر من ألف شخص، ونزح نحو مليون آخرين. علاوة على ذلك، شاركت الميليشيات المدعومة من إيران في العراق، مثل ميلشيا الحشد الشعبي، في استهداف القواعد الأمريكية؛ وهو ما أدى الى مقتل ما لا يقل عن 15 مقاتلًا في غارة أمريكية–إسرائيلية على معسكراتهم. أما في اليمن، فقد التزم الحوثيون بدرجة من ضبط النفس، إذ اكتفوا بتنفيذ هجمات صاروخية محدودة لإظهار التضامن مع إيران، دون فتح جبهة واسعة قد تستجلب ردودًا قاسية.
أما الفاعلون الإقليميون الآخرون، فقد وجدت دول الخليج وعلى رأسها المملكة العربية السعودية والإمارات والكويت، نفسها في موقف حرج؛ إذ تعرضت بنيتها التحتية في مجالات الطاقة والسياحة والتكنولوجيا لضربات إيرانية، وفي الوقت ذاته لجأت هذه الدول إلى التنسيق الأمني مع الولايات المتحدة، وأعلنت مواقف داعمة لها، لكنها شعرت بأن الضمانات الأمريكية التقليدية لم تعد كافية، ومن ناحية أخرى برزت دول مثل مصر وتركيا وباكستان كوسطاء محتملين؛ إذ طرحت مبادرات لإعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف التصعيد.
2- الجغرافيا الاستراتيجية وأهمية الممرات البحرية
تلعب الجغرافيا البحرية دور محوري في هذه الحرب؛ إذ أغلق الإيرانيون مضيق هرمز عقب الضربة الأمريكية–الإسرائيلية، مما أدى إلى توقف عبور نحو 20% من تجارة النفط العالمية، كما هددت طهران بإغلاق مضيق باب المندب عبر وكلائها الحوثيين. ورغم أن الحوثيين لم يُغلقوا المضيق بالكامل، فإن تهديداتهم دفعت السفن إلى تحويل مساراتها حول رأس الرجاء الصالح، ما أدى إلى تراجع حركة الملاحة في قناة السويس بنحو 50%. كذلك تعرض خط أنابيب شرق–غرب السعودي، الذي يمتد عبر الأراضي السعودية من الخليج إلى البحر الأحمر لنقل نحو 7 ملايين برميل يوميًا، لهجمات إيرانية، وهو ما أبرز هشاشة بدائل الممرات البحرية.
وبالنسبة لمصر، يعتمد اقتصادها بدرجة كبيرة على أمن الملاحة في هذه الممرات؛ إذ تُعد قناة السويس مصدر رئيسي للعملة الصعبة، فضلًا عن دورها الجيوستراتيجي في الربط بين أوروبا وآسيا، وقد أدى تحويل خطوط الشحن إلى رأس الرجاء الصالح إلى انخفاض إيرادات القناة من 2.4 مليار دولار في الربع الأول من عام 2025 إلى 1.5 مليار دولار في الربع الأول من عام 2026. كما أسهم تراجع حركة المرور في خسارة تُقدر بنحو 10 مليارات دولار، نتيجة اضطرابات البحر الأحمر خلال الحرب في غزة، ويرتبط أمن الملاحة في باب المندب ارتباط وثيق بأمن البحر الأحمر، وهو ما ينعكس مباشرة على الأمن القومي المصري.
3- الاقتصاد والطاقة والتضخم
أدى إغلاق مضيق هرمز وتوقف الصادرات إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما تسبب في صدمة طاقة عالمية، ودفع دول المنطقة إلى البحث عن ممرات لوجستية بديلة لنقل الطاقة والبضائع، وفي هذا السياق أعلن صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي، مبادرة “المسارات اللوجستية” في ميناء جدة الإسلامي، بهدف ضمان استمرار تدفق التجارة وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد عبر البحر الأحمر والخليج. وفي مصر ارتفعت أسعار الوقود بنسبة تراوحت بين 14% و17% في مارس 2026؛ إذ بلغ سعر الديزل نحو 20.50 جنيهًا مصريًا للتر، كما توقع استطلاع أجرته وكالة Reuters أن ينخفض معدل النمو الاقتصادي في مصر خلال السنة المالية 2025/2026 إلى 4.6% بدلًا من 4.9%، نتيجة تداعيات الحرب، مع استمرار الضغوط التضخمية، وتأثيرات سلبية محتملة على إيرادات السياحة وحوالات العاملين في الخارج.

ثانياً: تأثيرات الحرب على بنية الأمن الإقليمي

  1. تهديدات الطاقة وسلاسل الإمداد: يُعد تعطل سلاسل الإمداد العالمية أحد أبرز تداعيات هذه الحرب، فقد أدى إغلاق مضيق هرمز إلى انخفاض كبير في صادرات النفط، حيث تراجعت صادرات النفط الخام بنحو 13 مليون برميل يوميًا، كما انخفضت صادرات الخام من السعودية والكويت نتيجة استهداف المنشآت النفطية، وتوقفت الإمدادات من قطر عبر البحر. وقد أسهم ذلك في ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية، وأثار مخاوف من نقص الوقود في كل من أوروبا وآسيا. علاوة على ذلك، اضطرت شركات شحن كبرى، مثل Maersk وHapag-Lloyd وCMA CGM، إلى تحويل مسارات السفن حول رأس الرجاء الصالح، مما زاد من زمن الرحلات وتكاليفها. ومع استمرار الحرب، سيظل أمن إمدادات الطاقة أحد الملفات الرئيسية في بنية الأمن الإقليمي، وهو ما يدفع الدول المستهلكة إلى تسريع سياسات تنويع مصادر الطاقة، والتوسع في الاستثمار في الطاقة المتجددة، بما يشير إلى اتجاه متزايد نحو تقليل الاعتماد على الممرات البحرية المضطربة.
  2. اضطرابات الملاحة البحرية: تحولت البحار إلى ساحات صراع، لا سيما في البحر الأحمر والخليج العربي، وأصبحت حماية سفن الشحن في البحر الأحمر تُكلف مليارات الدولارات، ورغم ذلك غرقت أربع سفن في بداية الحرب، كما أخفق التحالف البحري الدولي في تأمين السفن من الصواريخ والألغام، وأصبح تأمين مضيق هرمز أكثر تعقيدًا بسبب القدرات البحرية الإيرانية المتقدمة. وعليه، بات مستقبل الملاحة البحرية مرتبطًا بمدى نجاح الجهود الدبلوماسية في إعادة فتح المضائق، فضلًا عن قدرة الدول العربية، مثل دول الخليج، على تعزيز قدراتها البحرية وتنسيق جهودها مع القوى الغربية.
  3. هشاشة أنظمة الأمن الوطني: كشفت الحرب عن هشاشة الأنظمة الأمنية في عدد من دول المنطقة، حيث تعرضت دول الخليج لتهديدات مباشرة، رغم استضافة قواعد عسكرية أمريكية، فقد استهدفت الصواريخ الإيرانية منشآت الطاقة في الكويت والسعودية وعُمان، ما دفع هذه الدول إلى وقف جزء من إنتاجها النفطي، كما تم إجلاء نحو ثلاثة ملايين وافد أجنبي من دول الخليج خشية تصاعد الهجمات، وهو ما انعكس سلبًا على قطاعات السياحة والعقارات والتكنولوجيا، وفي العراق أدت الضربات التي استهدفت الحشد الشعبي إلى تصاعد التوتر بين الفصائل، بما ينذر بعودة العنف الداخلي.
  4. تصاعد الأزمات الإنسانية: تسببت الحرب في سقوط آلاف الضحايا ونزوح الملايين في مختلف أنحاء المنطقة. ففي لبنان، ارتفع عدد القتلى بوتيرة متسارعة؛ إذ سُجل مقتل 666 شخصًا خلال الفترة من 1 إلى 16 مارس، كان نحو 80% منهم من المدنيين. وبحلول أواخر مارس، أعلنت السلطات اللبنانية أن عدد القتلى تجاوز ألف شخص، مع نزوح نحو مليون آخرين. وفي 8 أبريل، أسفرت غارات إسرائيلية عن مقتل أكثر من 250 شخصًا وإصابة 1100 آخرين. أما في إيران، فقد تجاوز عدد القتلى 3000 شخص، بينهم نسبة كبيرة من المدنيين. وتشير هذه الأرقام إلى أن الحرب تُعد من أكثر الصراعات دموية في المنطقة خلال السنوات الأخيرة. فضلًا عن ذلك، أدت العمليات العسكرية إلى إغلاق طرق وموانئ حيوية، مما أعاق وصول المساعدات الإنسانية، وأسهم في تفاقم معدلات الفقر والجوع، خاصة في المناطق الريفية. كما أدى تدمير البنية التحتية، بما في ذلك محطات الكهرباء والمياه، إلى نقص حاد في الخدمات الأساسية.
  5. إعادة تعريف أولويات الأمن القومي في المنطقة: دفعت الحرب دول المنطقة إلى إعادة تقييم أولوياتها الأمنية، فعلى الرغم من الاستثمارات الكبيرة في أنظمة الدفاع الجوي، كشفت الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة عن ثغرات واضحة في الدفاعات الخليجية والإسرائيلية. ومن ثم، تدرس هذه الدول تعزيز قدرات المراقبة والإنذار المبكر، وإنشاء منظومات دفاع جوي مشتركة، وتبني تقنيات الحرب الإلكترونية. كما أبرزت الحرب أهمية الأمن الاقتصادي، إذ أدركت الحكومات أن الاعتماد المفرط على النفط أو السياحة يجعل اقتصاداتها عرضة للصدمات. وبناءً على ذلك، من المتوقع أن يشهد الإقليم تحولًا نحو تنويع مصادر الدخل، وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية، وزيادة الاستثمار في قطاعات الزراعة والصناعة والتكنولوجيا.

ثالثاً: الاتجاهات المستقبلية للأمن الإقليمي

  1. اتجاه نحو تصاعد عدم الاستقرار الإقليمي: من المرجح أن يستمر الصراع الحالي دون حسم قريب؛ إذ أثبتت الحرب الحالية محدودية القدرة على الحسم العسكري، وأن أي طرف لا يستطيع فرض سيطرته الكاملة، وستبقى إيران قادرة على شن هجمات غير متكافئة عبر وكلائها، في حين ستواصل الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما لاحتواء نفوذ طهران. وعليه، يُتوقع استمرار تبادل الضربات عبر الحدود، واستهداف البنية التحتية النفطية، وبقاء الممرات البحرية مهددة، بما يزيد من حالة عدم اليقين ويعقد جهود التنمية في المنطقة.
  2. اتجاه نحو عسكرة الممرات البحرية: ستظل الممرات البحرية بؤرة صراع مستمر؛ إذ أصبحت السيطرة على مضيقي هرمز وباب المندب أداة ضغط ومساومة في يد إيران، حيث أدى إغلاق مضيق هرمز إلى خسارة نحو 13 مليون برميل يوميًا من صادرات النفط، في حين قد يؤدي إغلاق باب المندب إلى حجب نحو 25% من إمدادات النفط والغاز العالمية، وأصبح تأمين مضيق هرمز أكثر تعقيدًا من حماية البحر الأحمر، نظرًا لامتلاك إيران قدرات بحرية وجوية متطورة، فضلًا عن أسلحة دقيقة قادرة على استهداف السفن. وبناءً على ذلك، يُتوقع تصاعد عسكرة الممرات البحرية عبر نشر مزيد من القطع البحرية الغربية والعربية، وتعزيز القدرات الدفاعية البحرية لدول المنطقة وأبرزها دول الخليج، إلى جانب تصاعد سباق التسلح البحري، بما يشمل اقتناء الغواصات والطائرات المسيرة البحرية.
  3. اتجاه نحو تزايد دور الفاعلين من غير الدول: برز خلال هذه الحرب دور الفاعلين من غير الدول، مثل الميليشيات والجماعات المسلحة، وعلى رأسها (حزب الله، والحشد الشعبي، والحوثيون)، ومن المتوقع أن تتزايد أهمية هذه الجماعات مستقبلًا، في ظل تفضيل القوى الكبرى خوض الصراعات عبر الوكلاء لتجنب المواجهات المباشرة، وسيتمتع هؤلاء الفاعلون بهوامش حركة أوسع، مع حصولهم على أسلحة أكثر تطورًا، ما يعزز قدرتهم على تهديد الدول، ورغم محدودية هجمات الحوثيين، إلا أنها تعكس احتفاظهم بقدرة كامنة على تهديد باب المندب، بما يجعل وجودهم في حد ذاته ورقة ضغط استراتيجية، كما كشف حزب الله عن امتلاكه قدرات صاروخية دقيقة أربكت إسرائيل، وأسهمت في نزوح ملايين الإسرائيليين. وعليه، ستحتاج الدول إلى تطوير استراتيجيات شاملة للتعامل مع هذه الظاهرة، تتجاوز الأدوات العسكرية التقليدية، وتدمج بين المقاربات الأمنية والدبلوماسية والتنموية.
  4. اتجاه نحو إعادة تشكيل التحالفات الإقليمية: من المرجح أن تؤدي الحرب إلى إعادة تشكيل خريطة التحالفات الإقليمية، فقد بدأت بعض دول الخليج في التشكيك في كفاية المظلة الأمنية الأمريكية، خاصة بعد تعرض منشآتها الحيوية لهجمات مباشرة، وقد يدفع ذلك هذه الدول إلى البحث عن ترتيبات أمنية بديلة، سواء عبر تعميق التعاون مع إسرائيل في مواجهة إيران، أو من خلال تنويع الشراكات مع قوى دولية مثل الصين وروسيا. في المقابل، برزت دول مثل تركيا ومصر وباكستان كوسطاء محتملين، وهو ما يمنحها وزن دبلوماسي متزايد، كما قد يؤدي انشغال الولايات المتحدة بالساحة الآسيوية إلى تقليص وجودها العسكري في الخليج، مما يفتح المجال أمام قوى إقليمية، مثل السعودية وإيران، للعب دور أكبر في تشكيل ملامح النظام الإقليمي الجديد.
  5. اتجاه نحو توظيف الاقتصاد والطاقة كسلاح جيوسياسي: أظهرت الحرب أن الطاقة باتت أداة جيوسياسية فعالة؛ إذ أدى إغلاق المضائق إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا، كما تراجعت إيرادات قناة السويس، وارتفعت تكاليف التأمين والشحن البحري، ومن المتوقع أن تتجه الدول المنتجة للطاقة إلى استخدام مواردها كأداة ضغط سياسي، في حين ستسعى الدول المستوردة إلى تنويع مصادرها، عبر التوسع في الطاقة المتجددة، والغاز الطبيعي المسال، وإنشاء مسارات بديلة للنقل. كما يُرجح استمرار بناء المخزونات الاستراتيجية من النفط، وتعزيز الاحتياطيات لمواجهة أي انقطاعات مستقبلية، وقد تتجه شركات الشحن العالمية إلى الاستثمار في مسارات بديلة، مثل الممر الشمالي عبر القطب الشمالي، أو تطوير شبكات النقل البري عبر آسيا الوسطى.
  6. اتجاه نحو صعود التنافس الجيوسياسي العالمي: يمثل الصراع الحالي فرصة لقوى دولية لتعزيز نفوذها في المنطقة، فقد أبدت الصين اهتمام متزايد بتأمين تدفقات الطاقة عبر الخليج، وقد تسعى للعب دور وساطة لإعادة فتح المضائق، في حين قدمت روسيا دعم دبلوماسي لإيران في مجلس الأمن. وقد تؤدي الحرب إلى تعميق التقارب الروسي–الإيراني، أو إلى ترتيبات تتيح لروسيا دورًا في إعادة إعمار إيران ولبنان. وفي المقابل، ستحرص الدول الأوروبية على حماية مصالحها الاقتصادية، وربما تعزز وجودها البحري عبر مبادرات أمنية مشتركة، على غرار عملية عملية إيريني في البحر المتوسط. وفي حال حدوث انسحاب أمريكي جزئي من المنطقة، ستبرز الحاجة إلى بناء هيكل أمني متعدد الأطراف، يضم القوى الإقليمية والدولية، لضمان استقرار النظام الإقليمي.

وختامًا،

تُعد الحرب الجارية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران حدث مفصلي في تاريخ المنطقة؛ إذ هزت أركان النظام الإقليمي، وعرضت مصالح الطاقة والملاحة العالمية للخطر، وأثرت بشكل مباشر في الأمن القومي للدول العربية، وفي مقدمتها مصر. وقد كشفت هذه الحرب عن هشاشة منظومة الأمن الجماعي الراهنة، وأبرزت الحاجة إلى التفكير في نماذج جديدة للتعاون والحماية، كما أظهرت حدود القوة العسكرية التقليدية في مواجهة الحروب غير المتماثلة، وأكدت في الوقت ذاته أهمية العوامل الاقتصادية والجيوسياسية في توجيه مسار الصراع.
ومن المرجح أن تواجه مصر تحديات متزايدة في ظل استمرار هذه الحرب، غير أنها تمتلك أيضًا فرصًا لتعزيز مكانتها الإقليمية، فتعزيز أمن قناة السويس والبحر الأحمر، إلى جانب تطوير القدرات الاقتصادية والدفاعية، يمكن أن يرسخ موقعها كلاعب محوري في أي ترتيبات أمنية إقليمية مستقبلية، كما تتطلب المرحلة المقبلة من صانع القرار المصري انتهاج مقاربة متوازنة تقوم على إدارة العلاقات مع القوى الكبرى بكفاءة، وتنويع مصادر الدخل، والاستثمار في رأس المال البشري والبنية التحتية، فضلًا عن بناء علاقات إقليمية متوازنة، ومن خلال هذه المسارات يمكن لمصر تحويل التحديات الراهنة إلى فرص استراتيجية، والحفاظ على أمنها القومي في ظل تحولات إقليمية متسارعة.

Reuters. (2026, March 20). Lebanon’s mounting death toll. https://www.reuters.com/world/lebanons-mounting-death-toll-2026-03-20/

The Middle East Insider. (2026, April 4). Iran war impact on Egypt economy: 5 numbers. https://themiddleeastinsider.com/2026/04/04/iran-war-impact-egypt-economy-5-numbers-2026/

Reuters. (2026, April 8). Hezbollah pauses attacks under U.S.-Iran ceasefire, sources close to group say. https://www.reuters.com/world/middle-east/hezbollah-pauses-attacks-under-us-iran-ceasefire-sources-close-group-say-2026-04-08/

Reuters. (2026, April 7). How many people have been killed in U.S.-Israel war on Iran? https://www.reuters.com/world/middle-east/how-many-people-have-been-killed-us-israel-war-iran-2026-04-07/

Reuters. (2026, March 10). Egypt raises domestic fuel prices by up to 17% amid global energy turmoil. https://www.reuters.com/business/energy/egypt-raises-domestic-fuel-prices-by-up-17-amid-global-energy-turmoil-2026-03-10/

Reuters. (2026, April 26). Egypt economic outlook trimmed slightly due to Iran war. https://www.reuters.com/world/middle-east/egypt-economic-outlook-trimmed-slightly-due-iran-war-2026-04-26/

Council on Foreign Relations. (n.d.). Confrontation between the United States and Iran. https://www.cfr.org/global-conflict-tracker/conflict/confrontation-between-united-states-and-iran

Asharq Al-Awsat. (n.d.). Iran war raises concerns over impact on Suez Canal traffic. https://english.aawsat.com/arab-world/5250753-iran-war-raises-concerns-over-impact-suez-canal-traffic

Al Jazeera. (2026, April 6). Iran threatens Bab al-Mandeb closure: How would that affect world trade? https://www.aljazeera.com/news/2026/4/6/iran-threatens-bab-al-mandeb-closure-how-would-that-affect-world-trade

Atlantic Council. (n.d.). The Strait of Hormuz closure forces a choice: Ration oil now or pay a steep price later. https://www.atlanticcouncil.org/dispatches/the-strait-of-hormuz-closure-forces-a-choice-ration-oil-now-or-pay-a-steep-price-later/

Reuters. (2026, April 1). New mediators emerge as Iran war drags on. https://www.reuters.com/world/middle-east/new-mediators-emerge-iran-war-2026-04-01/

Reuters. (2026, April 8). Gulf’s worst-case scenario amid Iran war. https://www.reuters.com/world/middle-east/gulfs-worst-case-scenario-2026-04-08/

Reuters. (2026, March 23). Two Iraq’s Shi’ite Popular Mobilization Forces fighters killed in airstrikes. https://www.reuters.com/world/middle-east/two-iraqs-shiite-popular-mobilization-forces-fighters-killed-airstrikes-western-2026-03-23/

Middle East Council on Global Affairs. (2026, April 19). Houthi involvement in the Iran war: Reasons for limited escalation. https://mecouncil.org/blog_posts/houthi-involvement-in-the-iran-war-reasons-for-limited-escalation/

 

Tags: أمن قناة السويس والبحر الأحمرأهمية الممرات البحريةاضطرابات الملاحة البحريةالاتجاهات المستقبلية للأمن الإقليميالحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيرانالمشهد الإقليمي الراهنالنظام الإقليميتصاعد عدم الاستقرار الإقليميصعود التنافس الجيوسياسيمبادرة المسارات اللوجستيةمستقبل الأمن الإقليمي

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

نشر حديثًا

التقديرات

استشراف مستقبل الأمن الإقليمي في ظل الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران

الاستراتيجيات والتخطيط

جهة نواكشوط: تجربة إفريقية رائدة في اللامركزية والتنمية الحضرية المستدامة

المركز في الإعلام

اهتمام إعلامي أذربيجاني بدراسة مركز مسارات حول نموذج “آسان خدمت”

أخبار المركز

مساهمة مسارات في ندوة “انعكاسات التنوع على الهوية العربية” بجامعة الدول العربية

مركز مسارات للدراسات الاستراتيجية

مركز مسارات للدراسات الاستراتيجية هو مركز بحثي مستقل يُعنى بإعداد التقديرات الاستراتيجية والتحليلات المعمقة للقضايا الإقليمية والدولية ذات الصلة بالأمن القومي، والسياسات العامة، والعلاقات الدولية، يضم المركز نخبة من الباحثين والخبراء المتخصصين، ويهدف إلى دعم صانع القرار برؤى موضوعية ومبنية على معطيات دقيقة، في بيئة تتسم بتعقيد وتسارع التحولات.

اتصل بنا

  • شارع الماظة الرئيسى بالتقاطع مع شارع الثورة الرئيسى - مصر الجديدة
  • 01062042059 - 01080841505
  • [email protected]

النشرة البريدية

اشترك الآن في نشرتنا البريدية:

جميع الحقوق محفوظة © 2025 – مركز مسارات للدراسات الاستراتيجية | تنفيذ ♡ Dotsmaker

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • التقديرات
  • الإنذار المبكر
  • البرامج
    • الدراسات الإفريقية
    • الدراسات الفلسطينية- الإسرائيلية
    • الدراسات التركية
    • الدراسات الإيرانية
    • الدراسات الأذربيجانية
    • الاستراتيجيات والتخطيط
    • الإرهاب والتطرف
    • الطاقة
    • الذكاء الاصطناعي
    • الأمن السيبراني
    • التغير المناخي
    • السياسات العامة
  • المرصد
  • الإصدارات
  • الفعاليات
    • التدريب
    • ورش العمل
    • ندوات
  • نافذة مسارات
    • أخبار المركز
    • المركز في الإعلام
    • مقالات الرأي
    • انفوجراف
    • فيديوجراف
  • العربية