الوصف
مُثل نجاح القوات المسلحة المصرية في دحر التنظيمات الإرهابية، وتفكيك بنيتها العملياتية، واستعادة السيطرة الأمنية على مساحات كانت تمثل بؤر تهديد مباشر للأمن القومي، نقطة تحول مركزية في طبيعة الاستهداف الموجه ضد الدولة المصرية، فمع انحسار القدرة على المواجهة الميدانية، انتقلت الكيانات والشخصيات المناهضة لمصر إلى ساحة بديلة أقل كلفة وأكثر اتساعًا، تمثلت في الفضاء الإعلامي والرقمي، بوصفه مجالًا مفتوحًا لإدارة الصراع على الوعي والإدراك. خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2025، شهد هذا الفضاء تصاعدًا ملحوظًا في حملات إعلامية ممنهجة استهدفت القوات المسلحة المصرية بصورة مباشرة، باعتبارها الركيزة الأساسية للاستقرار الوطني، والفاعل الحاسم في مواجهة الإرهاب، وضامن تماسك الدولة في محيط إقليمي مضطرب، ولم يكن هذا الاستهداف عشوائيًا أو مرتبطًا بأحداث طارئة، بل جاء في إطار مسار تراكمي يعكس إدراك الأطراف المعادية لمحدودية تأثير الخطاب التقليدي، والحاجة إلى أدوات أكثر تعقيدًا لاختراق الوعي الجمعي.
تصفح العدد مجانًا
الأسلحة الصغيرة والخفيفة وإعادة تشكيل الجغرافيا السياسية للصراعات في إفريقيا 





