• من نحن
  • النشرة البريدية
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • الرئيسية
  • التقديرات
  • الإنذار المبكر
  • السياسات العامة
  • البرامج
    • الدراسات الإفريقية
    • الدراسات الفلسطينية- الإسرائيلية
    • الدراسات التركية
    • الدراسات الإيرانية
    • الدراسات الأذربيجانية
    • الاستراتيجيات والتخطيط
    • الإرهاب والتطرف
    • الطاقة
    • الذكاء الاصطناعي
    • التغير المناخي
  • المرصد
  • الإصدارات
  • الفعاليات
    • التدريب
    • ورش العمل
    • ندوات
  • نافذة مسارات
    • أخبار المركز
    • المركز في الإعلام
    • مقالات الرأي
    • انفوجراف
    • فيديوجراف
  • العربية

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

No Result
View All Result
مركز مسارات
الرئيسية التقديرات

تحالف كابيلا وحركة M23 واحتمالات تحول التمرد فى شرق الكونغو إلى تهديد للاستقرار الداخلى للدولة

د. أحمد أسعد بواسطة د. أحمد أسعد
نوفمبر 6, 2026
في التقديرات
0
0
مشاركة
19
مشاهدة
Share on FacebookShare on Twitter

الملخص التنفيذى:

أعلن الرئيس الكونغولى السابق جوزيف كابيلا فى 12 أكتوبر 2026، من مدينة جوما الخاضعة لسيطرة حركة  M23، تأسيس جبهة إعادة تأسيس الأمة (FRN) كإطار سياسى–عسكرى جديد يضم قيادة الحركة وتحالف نهر الكونغو السابق مع توليه رئاسة الجبهة، وتمثل هذه الخطوة انتقالاً من التقارب السياسى مع التمرد إلى الارتباط العلنى بقيادته، بما يمنح التمرد غطاءً سياسياً يرتبط برئيس سابق للدولة، مع عدم امتلاك الجبهة امتداداً عسكرياً وطنياً خارج مناطق نفوذها الشرقية.

وكان تقرير للأمم المتحدة قد رصد قبل الإعلان بنحو أربعة أشهر، استعداد تحالف نهر الكونغو / حركة 23 مارس “AFC/M23” لإعادة هيكلة قيادته وتغيير اسمه ومنح كابيلا دوراً بارزاً، مع استمرار هدف إسقاط الحكومة الكونغولية، وفى المقابل سجل التقرير وجود خلاف حول المدى الجغرافى للحرب، فبينما سعى كابيلا وكورنيى نانجا (الزعيم السياسى لتحالف نهر الكونغو) إلى توسيع الصراع وصولاً إلى تغيير السلطة فى كينشاسا، عارضت غالبية قيادات M23 المشاركة فى عمليات عسكرية برية خارج إقليمى شمال وجنوب كيفو، ويشكل الإقليمان المتجاوران مع رواندا وأوغندا وبوروندى مركز الثقل التاريخى والعسكرى للحركة، ويضمان أهم مناطق سيطرتها وشبكاتها المحلية وطرق إمدادها ومناطق ذات أهمية معدنية واقتصادية، ومن ثم يرجح أن يعكس التحفظ على التوسع الخوف من فقدان تلك المزايا والدخول فى حالة تمدد عسكرى يصعب دعمها والسيطرة عليها داخل دولة شاسعة، وبذلك تحقق حتى الآن مسار توحيد القيادة السياسية تحت مظلة أوسع، دون أن يثبت انتقال M23 إلى استراتيجية برية تستهدف التوسع على المستوى الوطنى.

ويتمثل الإنذار المبكر فى احتمال استخدام كابيلا شبكاته السابقة لتوسيع قاعدة التمرد خارج كيفو، بالتزامن مع استمرار قدرة M23 على السيطرة والإدارة فى الشرق، وحتى 21 أكتوبر ظلت المواجهات الرئيسية متركزة فى الإقليمين الشرقيين، لذلك يظل تهديد الاستقرار الداخلى للدولة احتمالاً متصاعداً ليس واقعاً ملموساً، ويرتفع إذا ظهرت انشقاقات مؤثرة داخل القوات المسلحة، أو انضمامات سياسية منظمة، أو انتقال مستدام للعمليات إلى أقاليم داخلية.

أولاً: خلفية وسياق التطور

بدأ المسار السياسى الأوسع للتمرد فى 15 ديسمبر 2023، عندما أعلن كورنيى نانجا، الرئيس السابق للجنة الوطنية المستقلة للانتخابات فى الكونغو الديمقراطية من نيروبى تأسيس تحالف نهر الكونغو (AFC)، بوصفه حركة سياسية – عسكرية تسعى إلى جمع الجماعات المسلحة والقوى السياسية المعارضة، ودخل نانجا منذ مرحلة التأسيس فى مفاوضات مع حركة 23 مارس(M23)، وهى جماعة مسلحة كونغولية يتركز نشاطها فى شرق البلاد، لضمها إلى المشروع الجديد.(2)

وبحلول نهاية 2024، أصبحت العلاقة بين الطرفين أكثر اندماجاً، فرغم احتفاظ AFC وM23 بهياكلهما التنظيمية المنفصلة، صدرت بياناتهما تحت اسم “تحالف نهر الكونغو / حركة 23 مارس AFC/M23، وأصبحت M23 -بحكم الواقع- الذراع العسكرية للتحالف، وبذلك وفر AFC المظلة السياسية، بينما وفرت M23 القوة القتالية الرئيسية، وهو ما نقل التمرد من حركة مسلحة محدودة إلى مشروع يجمع بين العمل العسكرى وبناء بديل سياسى للسلطة المركزية.(3)

انتقل التمرد إلى مستوى ميدانى أخطر مطلع 2025، إذ سيطر AFC/M23 بدعم عسكرى رواندى فى غوما عاصمة إقليم شمال كيفو الحدودى مع رواندا، وذلك فى 27 يناير، ثم على بوكافو عاصمة جنوب كيفو والمجاورة أيضاً لرواندا فى 16 فبراير، وتمثل المدينتان مركزى الثقل السياسى والاقتصادى فى إقليمى شمال وجنوب كيفو بأقصى شرق الدولة، وأدى سقوطهما إلى منح التحالف قاعدة إقليمية واسعة وإدارة فعلية لمناطق مأهولة رئيسية.(4)

اكتمل التحول السياسى فى 12 أكتوبر 2026 عندما تولى جوزيف كابيلا، رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية خلال الفترة 2001–2019 قيادة التشكيل الجديد الذى أعاد تنظيم AFC/M23 تحت اسم “جبهة إعادة تأسيس الأمة” (FRN). وقد منح ظهور كابيلا التمرد قيادة مرتبطة سابقاً برئاسة الدولة، وحول التساؤل الاستراتيجى من قدرة M23 على الاحتفاظ بمناطقها الشرقية إلى إمكانية تحويل هذه القوة الإقليمية إلى تحالف سياسى – عسكرى قادر على استقطاب قوى من خارج كيفو ومنافسة السلطة على المستوى الوطنى.(1)

ثانياً: الموقف العسكرى ومناطق السيطرة

حتى 23 أكتوبر 2026، ظل مركز الثقل العسكرى للتمرد محصوراً فى إقليمى شمال وجنوب كيفو بأقصى شرق الكونغو الديمقراطية، حيث تسيطر القوات التى ورثتها جبهة إعادة تأسيس الأمة (FRN) من تحالف AFC/M23 على مساحات واسعة، بينها جوما عاصمة شمال كيفو وبوكافو عاصمة جنوب كيفو، إلى جانب مناطق ريفية وممرات طرق ومراكز تعدين، وتؤكد تقارير أكتوبر أن السيطرة الواسعة التى حققتها الحركة خلال هجومها السابق لم تنهار، رغم تعرض أطرافها الغربية والجنوبية لضغط متزايد من القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية (FARDC) وحلفائها من وازاليندو، وهو اسم يطلق على مجموعات مسلحة محلية موالية للحكومة تقاتل إلى جانب الجيش.(2)

وفى شمال كيفو تركزت أكثر الجبهات حركة فى ماسيزى، وهو إقليم يقع غرب جوما، وعلى امتداده غرباً نحو واليكالى داخل شمال كيفو، ودار القتال خلال أكتوبر حول ريمِيكا وكاتوي ونيابيوندو وكيباتى، مع استعادة القوات الحكومية ووازاليندو عدداً من المواقع وتبادل السيطرة على بعضها، كما اقتربت الاشتباكات من روبايا، وهى منطقة تعدين مهمة داخل ماسيزى تشتهر بإنتاج الكولتان،(1) إلا أن التحركات الحكومية لم تكن حتى 21 أكتوبر قد تحولت إلى اختراق يهدد بصورة مؤكدة مركز السيطرة حول روبايا، ويعكس تغير السيطرة المتكرر على القرى والمواقع المحيطة أن الجبهة الغربية ما تزال جبهة استنزاف متحركة أكثر منها انهياراً لمنظومة سيطرة التمرد.(2)

أما فى جنوب كيفو، فقد أصبح محور (والونجو – سهل روزيزى – أوفيرا) الأكثر حساسية خلال شهر أكتوبر 2026، ووالونجو هو إقليم جبلى يقع جنوب غرب بوكافو، بينما يمتد سهل روزيزى جنوباً فى اتجاه أوفيرا، المدينة الواقعة قرب بوروندى وعلى الطرف الشمالى لبحيرة تنجانيقا، وشهدت مرتفعات والونجو ومنطقة كازيبا ثم جبال إيتارا – لوفونجى قتالاً استمر قرابة أسبوعين، مع محاولات من قوات FRN لدفع الجبهة جنوباً، فى مقابل تعزيز الجيش الكونغولى ووازاليندو مواقعهم، وأعلنت عناصر من FRN نيتها التقدم نحو أوفيرا ثم كاليمى، عاصمة إقليم تنجانيقا الواقعة جنوب كيفو، لكن الإعلان لم يتحول حتى تاريخ القطع إلى تقدم برى مستدام خارج الإقليمين، وبالتالى يظل الخروج المنظم من كيفو باتجاه تنجانيقا أو الداخل الكونغولى أحد أهم مؤشرات الإنذار المبكر التى يجب رصدها لاحقاً.(3)

ثالثاً: أهداف الأطراف وأبعاد التدخل الإقليمى

يستهدف تحالف جبهة إعادة تأسيس الأمة (FRN)، توسيع الصراع من قضية مرتبطة بشرق الدولة إلى مشروع سياسى ذى طابع وطنى، مع استمرار هدف إزاحة الرئيس فيليكس تشيسيكيدى، ويمنح تولى جوزيف كابيلا قيادة الجبهة هذا التوجه ثقلاً سياسياً أكبر، لكن قدرة التحالف على تحويل نفوذه فى كيفو إلى تأييد فعلى خارج الشرق ما تزال غير مثبتة، خصوصاً مع بقاء سلطانى ماكينجا، القائد العسكرى لحركة M23 مسيطراً على جناحها المسلح.(4)

فى المقابل تسعى حكومة كينشاسا إلى استعادة السيادة على الأراضى التى يسيطر عليها التمرد ومنع تثبيت إدارة موازية، مع الجمع بين العمليات العسكرية ومسارى التسوية فى واشنطن والدوحة، وظلت الحكومة تعتمد ميدانياً على القوات المسلحة الكونغولية وعلى ائتلاف المتطوعين من أجل الدفاع عن الوطن / جماعات وازاليندو، لاستعادة المواقع الاستراتيجية وعرقلة تقدم AFC/M23، إلا أن استمرار اعتمادها على بعض الجماعات المسلحة، ولا سيما القوات الديمقراطية لتحرير رواندا (FDLR) وهى جماعة مسلحة رواندية من الهوتو تنشط فى شرق الكونغو، وفر لرواندا أحد أهم مبررات استمرار تدخلها.(1)

ويمثل الدعم الرواندى العامل الخارجى الأكثر تأثيراً فى ميزان القوة، فبينما تبرر رواندا تدخلها بضرورة مواجهة FDLR وحماية أمن حدودها، خلص فريق خبراء الأمم المتحدة إلى أن أهداف عمليات قوة الدفاع الرواندية (RDF) تجاوزت تحييد تلك الجماعة إلى مساعدة AFC/M23 على احتلال أراض إضافية وتثبيت سيطرته، بما ضمن لرواندا الوصول إلى مناطق غنية بالمعادن والأراضى الزراعية، وتقليص وجود FDLR، وتعزيز نفوذها السياسى داخل الكونغو.(2)

أما بوروندى، الدولة الواقعة جنوب رواندا والمجاورة لجنوب كيفو، فتدعم الحكومة الكونغولية عسكرياً من خلال قوة الدفاع الوطنى البوروندية (FDNB)، التى شاركت فى منع تقدم التمرد جنوباً نحو أوفيرا، بما يجعل توسع FRN/M23 باتجاه الحدود البوروندية تهديداً مباشراً لمصالحها الأمنية، ويختلف الدور الأوغندى، إذ تنشر أوغندا، الدولة الواقعة شرق الكونغو، قوات الدفاع الشعبية الأوغندية (UPDF) أساساً فى إطار عملية شجاع المشتركة لمواجهة القوات الديمقراطية المتحالفة (ADF) وهى جماعة مسلحة إسلامية ذات جذور أوغندية، ولم تتبن أوغندا مواجهة عسكرية مباشرة مع M23، بل سعت إلى حماية مصالحها وتجنب الصدام معها، وهو ما يجعل موقفها أكثر التباساً من الموقف البوروندى.(3)

رابعاً: مؤشرات الإنذار المبكر ونقاط التحول الحرجة

يتمثل المؤشر العسكرى الأكثر أهمية فى انتقال عمليات FRN/M23 البرية بصورة مستدامة خارج شمال وجنوب كيفو، إذ إن التقدم من محور أوفيرا باتجاه كاليمى، عاصمة إقليم تنجانيقا الواقعة جنوب غرب جنوب كيفو، أو فتح محاور أخرى نحو الداخل، سيعنى تجاوز منطقة الثقل التقليدية للحركة والانتقال نحو مشروع عسكرى أوسع، وحتى 21 أكتوبر 2026 ظلت المعارك الرئيسية داخل كيفو، ولذلك فإن السيطرة على طرق ومراكز خارج الإقليمين، وليس مجرد تنفيذ ضربات بعيدة أو إعلان نية التقدم، تمثل نقطة التحول التى تستوجب رفع مستوى الإنذار.(1)

ويتمثل المؤشر السياسى – العسكرى الثانى فى نجاح كابيلا فى نقل التحالف من مظلة شرقية إلى شبكة وطنية، ويظهر ذلك من خلال انضمام قيادات سياسية مؤثرة أو ضباط ووحدات من القوات المسلحة الكونغولية إلى FRN، أو إنشاء هياكل تنظيمية للحركة خارج مناطق سيطرتها الحالية، فرغم أن تولى كابيلا القيادة قد يمنح التمرد قدرة أكبر على مخاطبة قوى من خارج كيفو، فإن شبكته السياسية تراجعت منذ مغادرته الحكم، كما رفض بعض حلفائه السابقين الانضمام إليه، ومن ثم فإن حدوث انشقاقات منظمة داخل مؤسسات الدولة سيكون أكثر دلالة من مجرد إعلان شخصيات معارضة تأييدها السياسى للجبهة.(2)

ويرتبط المستوى الثالث بتحول التدخل الإقليمى إلى مواجهة مباشرة بين الدول. فزيادة الدعم العسكرى الرواندى بما يسمح للتمرد بالتوسع خارج كيفو، أو وقوع اشتباكات مباشرة ومستدامة بين القوات الرواندية والقوات البوروندية المساندة لكينشاسا، أو انتقال أوغندا من تجنب المواجهة مع M23 إلى دعم أحد طرفى الصراع بصورة صريحة، ستعنى تحول الأزمة من تمرد داخلى مدعوم خارجياً إلى صراع إقليمى أوسع. ويزداد هذا الخطر إذا تزامن ذلك مع تعثر مسارات التسوية وانهيار ترتيبات وقف إطلاق النار، بما يزيل القيود السياسية المفروضة على التوسع العسكرى.(3)

خامساً: الانعكاسات المحتملة على الأمن القومى المصرى

ترتبط الأزمة الكونغولية بالأمن القومى المصرى بصورة غير مباشرة من خلال توازنات حوض النيل، إذ تمثل جمهورية الكونغو الديمقراطية شريكاً لمصر داخل مبادرة حوض النيل، وقد أكد البلدان فى يونيو 2026 أهمية استعادة التوافق والشمول داخل المبادرة، مع تمسك كينشاسا باحترام القانون الدولى ورفض الإجراءات الأحادية فى إدارة الأنهار الدولية، ومن ثم فإن إضعاف الدولة الكونغولية أو انتقالها إلى صراع إقليمى أوسع قد يؤثر فى البيئة السياسية التى تتحرك فيها القاهرة داخل الحوض، دون أن يعنى ذلك وجود تهديد مباشر لتدفقات مياه النيل إلى مصر.(1)

وترتبط القاهرة وكينشاسا أيضاً بعلاقات أمنية وعسكرية متنامية، إذ ناقش وزيرا دفاع البلدين فى يوليو 2026 توسيع التعاون العسكرى والأمنى وتأثير التطورات الإقليمية على أمن واستقرار القارة، ولذلك فإن تراجع قدرة الحكومة الكونغولية أو تفكك القوات المسلحة لمصلحة تشكيلات مسلحة مدعومة خارجياً سيؤثر فى شريك أمنى أفريقى لمصر، كما قد يسهم فى توسيع نطاق عدم الاستقرار داخل منطقة البحيرات العظمى.(2)

كما توجد مصالح اقتصادية ورعوية تستوجب المتابعة، إذ بلغ التبادل التجارى بين البلدين 461,6 مليون دولار خلال 2025، بينما بلغت الواردات المصرية من الكونغو 447,4 مليون دولار، تركزت بصورة شبه كاملة فى النحاس ومنتجاته، وقدرت البعثة المصرية وجود نحو ألفى مصرى فى الكونغو بنهاية 2024، وبذلك قد يؤدى اتساع الحرب إلى التأثير فى التجارة والرعايا وسلاسل إمداد المعادن، إلا أن هذا البعد يظل أقل وزناً من أثر الصراع المحتمل على استقرار حوض النيل والبيئة الأمنية الإفريقية.(3)

سادساً: السيناريوهات المحتملة والتقدير العام

السيناريو الأول: استمرار احتواء التمرد داخل شرق الكونغو

يقوم على احتفاظ FRN/M23 بمناطق نفوذه الرئيسية فى شمال وجنوب كيفو، مع استمرار تبادل السيطرة على المناطق الطرفية دون نجاح أى من الطرفين فى تحقيق اختراق حاسم، بالتوازى مع بقاء مسار الدوحة وآليات مراقبة وقف إطلاق النار قائماً رغم محدودية نتائجه، ويظل هذا السيناريو الأقرب إلى الوضع القائم، إذ ما تزال المعارك الأساسية داخل كيفو،(1) بينما لم يثبت نجاح كابيلا فى تحويل الجبهة الجديدة إلى حركة وطنية واسعة أو دفع جناحها العسكرى إلى حملة برية مستقرة خارج الإقليمين.(2)

السيناريو الثانى: التوسع التدريجى للتمرد وتحوله إلى تحدٍ وطنى

يتحقق إذا نجح كابيلا فى جذب شخصيات سياسية وضباط أو تشكيلات عسكرية من خارج كيفو، بالتزامن مع تقدم FRN جنوباً نحو إقليم تنجانيقا أو غرباً نحو الأقاليم الداخلية، وإنشاء شبكات سياسية وإدارية خارج مناطق السيطرة الحالية، ولا يشترط هذا السيناريو التقدم المباشر نحو كينشاسا، إذ يكفى اتساع نطاق التمرد جغرافياً وسياسياً ليجبر الحكومة على توزيع قواتها ومواردها على مسارح متعددة، بما يرفع خطر الانشقاقات ويضعف قدرة الدولة على الاحتفاظ بالمبادرة.(3)

السيناريو الثالث: تحول الأزمة إلى تهديد مباشر لاستقرار الدولة وصراع إقليمى أوسع

يرتبط بتزامن ثلاثة تطورات: خروج واسع ومستدام لقوات FRN/M23 من كيفو، انشقاقات مؤثرة داخل القوات المسلحة أو مؤسسات الدولة لمصلحة الجبهة، وتصاعد التدخل الخارجى إلى مواجهة أكثر مباشرة، ولا سيما بين رواندا وبوروندى، ويزداد خطر هذا المسار إذا انهارت ترتيبات الدوحة وآليات التحقق من وقف إطلاق النار، التى ما تزال قائمة لكنها لم تمنع استمرار القتال، وعندئذ قد ينتقل الصراع من أزمة سيطرة على الشرق إلى أزمة شرعية وتماسك للدولة الكونغولية نفسها.(4)

التقدير العام:

حتى 23 أكتوبر 2026، يمثل FRN/M23 تهديداً إقليمياً مرتفعاً لشرق الكونغو، لكنه لم يتحول بعد إلى تهديد عسكرى مباشر لبقاء الدولة على المستوى الوطنى، وتكمن أهمية دخول كابيلا فى أنه أضاف احتمالاً جديداً، وهو تحويل السيطرة العسكرية فى كيفو إلى مشروع معارضة وطنية، ومن ثم فإن نقطة الإنذار الحاسمة ليست استمرار القتال فى الشرق، وإنما اقتران التوسع الجغرافى خارج كيفو بانشقاقات داخل مؤسسات الدولة واتساع التدخل الإقليمى، فإذا ظهرت هذه العناصر بصورة متزامنة، ينتقل التقدير من تمرد إقليمى ممتد إلى خطر فعلى على تماسك الدولة الكونغولية.

قائمة المراجع

المراجع العربية:

1- فريق الخبراء المعنى بجمهورية الكونغو الديمقراطية، التقرير النهائى لفريق الخبراء المعنى بجمهورية الكونغو الديمقراطية، الوثيقة S/2025/446، نيويورك، مجلس الأمن،
3 يوليو 2025.

2- فريق الخبراء المعنى بجمهورية الكونغو الديمقراطية، التقرير النهائى لفريق الخبراء المعنى بجمهورية الكونغو الديمقراطية، الوثيقة S/2024/432، نيويورك، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، 4 يونيو 2024.

3- فريق الخبراء المعنى بجمهورية الكونغو الديمقراطية، التقرير النصفى لفريق الخبراء المعنى بجمهورية الكونغو الديمقراطية، الوثيقة S/2024/969، نيويورك، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، 27 ديسمبر 2024.

4- فريق الخبراء المعنى بجمهورية الكونغو الديمقراطية، التقرير النصفى لفريق الخبراء المعنى بجمهورية الكونغو الديمقراطية، الوثيقة S/2025/858، نيويورك، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، 30 ديسمبر 2025.

5- رئاسة جمهورية مصر العربية، كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسى خلال المؤتمر الصحفى المشترك مع رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدى، 10 يونيو 2026.

Retrieved from: https://www.presidency.eg, 28 Oct 2026, 12:40.

6- الهيئة العامة للاستعلامات، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى يلتقى نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع الوطنى والمحاربين القدماء بجمهورية الكونغو الديمقراطية، 11 يوليو 2026.

Retrieved from: https://www.sis.gov.eg, 28 Oct 2026, 13:00.

7- الهيئة العامة للاستعلامات، الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء: التبادل التجارى بين مصر والكونغو الديمقراطية يبلغ 461,6 مليون دولار خلال 2025، 10 يونيو 2026.

Retrieved from: https://www.sis.gov.eg, 28 Oct 2026, 13:30.

المراجع الأجنبية:

1- Reuters, C2026.ongo’s Former President Kabila Forms New Group to Replace M23 Insurgency, October 12, 2026. Retrieved from: https://www.reuters.com, 24 Oct 2026, 11:50.

2- Critical Threats Project, Congo War Security Review, October 21, 2026, American Enterprise Institute, October 21, 2026. Retrieved from: https://www.criticalthreats.org, 24 Oct 2026, 12:35.

3- Reuters, Will a New Leader and a New Name Boost the Rebellion in Eastern Congo?, October 16, 2026 Retrieved from: https://www.reuters.com, 25 Oct 2026, 18:15.

4- Bujakera, Stanis, African Union Delegation Meets Congo Rebels, Calls for Continued Peace Efforts, Reuters, October 7, 2026. Retrieved from: https://www.reuters.com, 28 Oct 2026, 10:00.

5- Bleischwitz, Raimund, Monika Dittrich, and Chiara Pierdicca, Coltan from Central Africa, International Trade and Implications for Any Certification, Resources Policy 37, no. 1, 2012, 19–29.

6- Ford, Yale, Congo War Security Review, October 21, 2026, Critical Threats Project, American Enterprise Institute, October 21, 2026.

7- Reuters, Will a New Leader and a New Name Boost the Rebellion in Eastern Congo?, October 16, 2026. Retrieved from: https://www.reuters.com, 28 Oct 2026, 11:00.

8- U.S. Department of State, Joint Statement Between the Representatives of the Government of the Democratic Republic of the Congo and the Representatives of the Alliance Fleuve Congo/March 23 Movement (AFC/M23) on the Doha Process, August 22, 2026. Retrieved from: https://ebs.publicnow.com, 28 Oct 2026, 14:40.

(1) Reuters, C2026.ongo’s Former President Kabila Forms New Group to Replace M23 Insurgency, October 12, 2026. Retrieved from: https://www.reuters.com, 24 Oct 2026, 11:50.

(2) فريق الخبراء المعنى بجمهورية الكونغو الديمقراطية، التقرير النهائى لفريق الخبراء المعنى بجمهورية الكونغو الديمقراطية، الوثيقة S/2025/446، نيويورك، مجلس الأمن، 3 يوليو 2025، ص 7، 63.

 

(1) Critical Threats Project, Congo War Security Review, October 21, 2026, American Enterprise Institute, October 21, 2026. Retrieved from: https://www.criticalthreats.org, 24 Oct 2026, 12:35.

(2) فريق الخبراء المعنى بجمهورية الكونغو الديمقراطية، التقرير النهائى لفريق الخبراء المعنى بجمهورية الكونغو الديمقراطية، الوثيقة S/2024/432، نيويورك، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، 4 يونيو 2024، ص 10.

(3) فريق الخبراء المعنى بجمهورية الكونغو الديمقراطية، التقرير النصفى لفريق الخبراء المعنى بجمهورية الكونغو الديمقراطية، الوثيقة S/2024/969، نيويورك، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، 27 ديسمبر 2024، ص 13.

(4) فريق الخبراء المعنى بجمهورية الكونغو الديمقراطية، التقرير النهائى لفريق الخبراء المعنى بجمهورية الكونغو الديمقراطية، الوثيقة S/2025/446، نيويورك، ص 9.

(1) Reuters, Will a New Leader and a New Name Boost the Rebellion in Eastern Congo?, October 16, 2026 Retrieved from: https://www.reuters.com, 25 Oct 2026, 18:15.

(2) Stanis Bujakera, African Union Delegation Meets Congo Rebels, Calls for Continued Peace Efforts, Reuters, October 7, 2026. Retrieved from: https://www.reuters.com, 28 Oct 2026, 10:00.

(1) الكولتان هو الاسم الشائع لخام الكولومبيت – تانتاليت، التى تعد مصدراً رئيسياً لاستخلاص معدن التنتالوم ذى الأهمية للصناعات التكنولوجية المتقدمة، ولا سيما المكثفات المستخدمة فى الهواتف المحمولة والحواسب، إلى جانب تطبيقاته فى أدوات القطع عالية التقنية والطيران والفضاء والتوربينات وتخزين الطاقة.

Raimund Bleischwitz, Monika Dittrich, and Chiara Pierdicca, Coltan from Central Africa, International Trade and Implications for Any Certification, Resources Policy 37, no. 1, 2012, pp. 3, 5.

(2) Yale Ford, Congo War Security Review, October 21, 2026, Critical Threats Project, American Enterprise Institute, October 21, 2026. Retrieved from: https://www.criticalthreats.org, 28 Oct 2026, 10:30.

(3) Ford, Congo War Security Review, October 21, 2026.

(4) Reuters, Will a New Leader and a New Name Boost the Rebellion in Eastern Congo?, October 16, 2026. Retrieved from: https://www.reuters.com, 28 Oct 2026, 11:00.

(1) فريق الخبراء المعنى بجمهورية الكونغو الديمقراطية، التقرير النصفى لفريق الخبراء المعنى بجمهورية الكونغو الديمقراطية، الوثيقة S/2025/858، نيويورك، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، 30 ديسمبر 2025، ص 7، 22.

(2) فريق الخبراء المعنى بجمهورية الكونغو الديمقراطية، التقرير النهائى، S/2025/446، ص 16.

(3) فريق الخبراء المعنى بجمهورية الكونغو الديمقراطية، التقرير النهائى، S/2025/446، ص 20، 49.

(1) Ford, Congo War Security Review.

(2) Reuters, Will a New Leader and a New Name Boost the Rebellion in Eastern Congo?

(3) فريق الخبراء المعنى بجمهورية الكونغو الديمقراطية، التقرير النهائى، S/2025/446، ص 49.

(1) رئاسة جمهورية مصر العربية، كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسى خلال المؤتمر الصحفى المشترك مع رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدى، 10 يونيو 2026.

Retrieved from: https://www.presidency.eg, 28 Oct 2026, 12:40.

(2) الهيئة العامة للاستعلامات، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى يلتقى نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع الوطنى والمحاربين القدماء بجمهورية الكونغو الديمقراطية، 11 يوليو 2026.

Retrieved from: https://www.sis.gov.eg, 28 Oct 2026, 13:00.

(3) الهيئة العامة للاستعلامات، الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء: التبادل التجارى بين مصر والكونغو الديمقراطية يبلغ 461.6 مليون دولار خلال 2025، 10 يونيو 2026.

Retrieved from: https://www.sis.gov.eg, 28 Oct 2026, 13:30.

(1) Ford, Congo War Security Review.

(2) Reuters, Will a New Leader and a New Name Boost the Rebellion in Eastern Congo?

(3) Reuters, Will a New Leader and a New Name Boost the Rebellion in Eastern Congo?

(4) U.S. Department of State, Joint Statement Between the Representatives of the Government of the Democratic Republic of the Congo and the Representatives of the Alliance Fleuve Congo/March 23 Movement (AFC/M23) on the Doha Process, August 22, 2026. Retrieved from: https://ebs.publicnow.com, 28 Oct 2026, 14:40.

Tags: الكونغوالولايات المتحدة الأمريكيةبول كاجاميجوزيف كابيلاحركة ٢٣ مارسروانداشرق الكونغو الديمقراطيةكيفو بالكونغو

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

نشر حديثًا

التقديرات

تحالف كابيلا وحركة M23 واحتمالات تحول التمرد فى شرق الكونغو إلى تهديد للاستقرار الداخلى للدولة

التقديرات

من اتفاق مكة إلى مذكرة بدر: هل تتشكل منظومة دفاعية جديدة تربط الخليج بآسيا؟

الإنذار المبكر

الصومال بين تنازع الشرعية والتفكك الأمنى: مخاطر الانهيار المؤسسى وتداعياته على الأمن القومى المصرى

الذكاء الاصطناعي

أزمة إبطاء سباق الذكاء الاصطناعي: بين هواجس الأمان وديناميات التنافس الأمريكي–الصيني

مركز مسارات للدراسات الاستراتيجية

مركز مسارات للدراسات الاستراتيجية هو مركز بحثي مستقل يُعنى بإعداد التقديرات الاستراتيجية والتحليلات المعمقة للقضايا الإقليمية والدولية ذات الصلة بالأمن القومي، والسياسات العامة، والعلاقات الدولية، يضم المركز نخبة من الباحثين والخبراء المتخصصين، ويهدف إلى دعم صانع القرار برؤى موضوعية ومبنية على معطيات دقيقة، في بيئة تتسم بتعقيد وتسارع التحولات.

اتصل بنا

  • شارع الماظة الرئيسى بالتقاطع مع شارع الثورة الرئيسى - مصر الجديدة
  • ٠١٠٠٣٧٤٤٩٩١
  • [email protected]

النشرة البريدية

اشترك الآن في نشرتنا البريدية:

جميع الحقوق محفوظة © 2025 – مركز مسارات للدراسات الاستراتيجية | تنفيذ ♡ Dotsmaker

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • التقديرات
  • الإنذار المبكر
  • السياسات العامة
  • البرامج
    • الدراسات الإفريقية
    • الدراسات الفلسطينية- الإسرائيلية
    • الدراسات التركية
    • الدراسات الإيرانية
    • الدراسات الأذربيجانية
    • الاستراتيجيات والتخطيط
    • الإرهاب والتطرف
    • الطاقة
    • الذكاء الاصطناعي
    • التغير المناخي
  • المرصد
  • الإصدارات
  • الفعاليات
    • التدريب
    • ورش العمل
    • ندوات
  • نافذة مسارات
    • أخبار المركز
    • المركز في الإعلام
    • مقالات الرأي
    • انفوجراف
    • فيديوجراف
  • العربية