أعدّ مركز مسارات للدراسات الاستراتيجية إنفوجرافًا جديدًا بعنوان: “وثيقة المبادئ وخارطة الطريق الليبية 2026.. هل تفتح الطريق نحو توحيد المؤسسات وإنهاء المرحلة الانتقالية؟”، في ضوء التطورات الأخيرة التي شهدها المسار السياسي الليبي، وإعلان رئاسة المجالس الليبية الثلاثة (مجلس النواب، المجلس الأعلى للدولة، والمجلس الرئاسي) التوصل إلى وثيقة مبادئ وخارطة طريق تستهدف إنهاء المرحلة التمهيدية، وإطلاق مسار سياسي جديد يقود إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة في 17 فبراير 2027، إلى جانب الدفع نحو توحيد المؤسسات السيادية والتنفيذية، وإعادة تنظيم إدارة الموارد الاقتصادية للدولة.
ويتناول الإنفوجراف أبرز ما تضمنته الوثيقة، سواء من حيث التأكيد على المرجعيات السياسية والدستورية، أو تعديل القوانين الانتخابية، أو تشكيل هيئة عليا للإشراف على الانتخابات تضم أطرافًا مالية وانتخابية وأمنية وعسكرية، فضلًا عن إلزام الرئيس المنتخب بإطلاق حوار وطني لاستكمال إعداد دستور دائم، وإنشاء مؤسسات سيادية جديدة لحماية الأصول والموارد الوطنية، إلى جانب وضع إطار قانوني لتعزيز الرقابة على الموارد العامة وإعداد ميزانية موحدة لعام 2027.
كما يسلّط الإنفوجراف الضوء على الدلالات السياسية للوثيقة، وفي مقدمتها كونها تمثل محاولة لإحياء التوافق بين الأجسام الليبية الثلاثة، وربط التسوية السياسية بإعادة ترتيب الشق الاقتصادي والسيادي، فضلًا عن منح البعد الأمني والعسكري دورًا مؤثرًا في العملية الانتخابية، مع تبني مقاربة تقوم على إجراء الانتخابات أولًا وتأجيل استكمال المسار الدستوري إلى ما بعدها.
وفي المقابل، يناقش الإنفوجراف التحديات المحتملة أمام تنفيذ خارطة الطريق، وعلى رأسها هشاشة التوافق بين الأطراف الليبية، واستمرار الخلافات حول صلاحيات المؤسسات وقواعد الترشح، فضلًا عن تعقيدات المشهد الأمني، والتنافس على إدارة الموارد والمؤسسات السيادية، وهي عوامل قد تؤثر في فرص نجاح الوثيقة في نقل ليبيا من مرحلة الانقسام المؤسسي إلى مرحلة التسوية الانتخابية والدستورية.











