• من نحن
  • النشرة البريدية
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • الرئيسية
  • التقديرات
  • الإنذار المبكر
  • البرامج
    • الدراسات الإفريقية
    • الدراسات الفلسطينية- الإسرائيلية
    • الدراسات التركية
    • الدراسات الإيرانية
    • الدراسات الأذربيجانية
    • الاستراتيجيات والتخطيط
    • الإرهاب والتطرف
    • الطاقة
    • الذكاء الاصطناعي
    • الأمن السيبراني
    • التغير المناخي
    • السياسات العامة
  • المرصد
  • الإصدارات
  • الفعاليات
    • التدريب
    • ورش العمل
    • ندوات
  • نافذة مسارات
    • أخبار المركز
    • المركز في الإعلام
    • مقالات الرأي
    • انفوجراف
    • فيديوجراف
  • العربية

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

No Result
View All Result
مركز مسارات
الرئيسية الإنذار المبكر

هشاشة الاتفاق الأمريكي الإيراني وأمن الخليج: مؤشرات التعثر وسيناريوهات ما بعد التهدئة

شعبان عبدالفتاح بواسطة شعبان عبدالفتاح
يونيو 20, 2026
في الإنذار المبكر
0
0
مشاركة
7
مشاهدة
Share on FacebookShare on Twitter

الملخص التنفيذي

أعاد الاتفاق الأمريكي–الإيراني المعلن في 17 يونيو 2026 رسم المشهد الأمني في منطقة الخليج والشرق الأوسط بعد مرحلة من التصعيد العسكري غير المسبوق بين الطرفين. وبموجب مذكرة التفاهم الموقعة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تم الاتفاق على وقف العمليات العسكرية، وبدء مسار تفاوضي يستهدف التوصل إلى اتفاق نهائي خلال ستين يومًا، إلى جانب اتخاذ إجراءات متبادلة تتعلق بالعقوبات والوجود العسكري وأمن الملاحة والملف النووي.

ورغم أهمية الاتفاق في خفض احتمالات المواجهة المباشرة خلال المدى القريب، فإن طبيعة البنود المعلنة تشير إلى أن الاتفاق يمثل إطارًا مؤقتًا لإدارة الأزمة أكثر من كونه تسوية نهائية للخلافات الاستراتيجية بين الطرفين. فقد تم تأجيل عدد من الملفات الجوهرية إلى المفاوضات النهائية، وفي مقدمتها مستقبل اليورانيوم عالي التخصيب، وآليات الرقابة على البرنامج النووي الإيراني، وترتيبات رفع العقوبات، فضلاً عن استمرار الغموض بشأن البرنامج الصاروخي الإيراني ودور طهران الإقليمي.

وتنبع أهمية هذا الإنذار المبكر من أن نجاح الاتفاق أو تعثره لن يقتصر تأثيره على العلاقات الأمريكية–الإيرانية فحسب، بل سيمتد بصورة مباشرة إلى أمن الخليج وأسواق الطاقة الدولية وأمن الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى توازنات القوى الإقليمية. ومن ثم، فإن مراقبة مؤشرات هشاشة الاتفاق تمثل ضرورة استراتيجية لصناع القرار الخليجيين خلال الأشهر المقبلة.

أولًا: خلفية وسياق الاتفاق الأمريكي–الإيراني

شهدت العلاقات الأمريكية–الإيرانية منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018 مسارًا متصاعدًا من التوتر السياسي والعسكري والاقتصادي. فقد تبنت واشنطن سياسة «الضغوط القصوى» عبر العقوبات الاقتصادية، بينما ردت طهران بتوسيع أنشطتها النووية وتعزيز نفوذها الإقليمي والاعتماد بصورة أكبر على أدوات الردع غير التقليدية.

وعلى مدار السنوات اللاحقة، فشلت جولات متعددة من التفاوض في التوصل إلى اتفاق دائم يعالج جذور الأزمة، الأمر الذي أدى إلى بقاء المنطقة في حالة توتر مزمن انعكست تداعياته على أمن الطاقة العالمي وحركة الملاحة البحرية والتوازنات الأمنية في الخليج.

وخلال النصف الأول من عام 2026، دخلت العلاقات الأمريكية–الإيرانية مرحلة أكثر خطورة مع تصاعد المواجهات العسكرية المباشرة وغير المباشرة، واتساع نطاق التهديدات التي طالت أمن الملاحة والمنشآت الحيوية، الأمر الذي دفع الأطراف الدولية والإقليمية إلى تكثيف جهود الوساطة لتجنب اندلاع حرب إقليمية واسعة.

في هذا السياق، جاء الإعلان عن مذكرة التفاهم المكونة من أربعة عشر بندًا، والتي تضمنت وقفًا فوريًا للعمليات العسكرية، والبدء بمفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال مدة لا تتجاوز ستين يومًا، إضافة إلى ترتيبات تتعلق بالعقوبات وأمن الملاحة والوجود العسكري الأمريكي والبرنامج النووي الإيراني.

غير أن قراءة متأنية لبنود الاتفاق تكشف أنه لم يحسم الملفات الخلافية الأساسية، بل أرجأها إلى مرحلة المفاوضات النهائية، وهو ما يجعل الاتفاق عرضة للتعثر أو الانهيار إذا فشل الطرفان في تجاوز التباينات الجوهرية خلال الفترة المقبلة.

ثانيًا:المؤشرات الداعمة لاحتمالية تعثر الاتفاق

  1. الطبيعة المؤقتة للاتفاق وربطه بمهلة الستين يومًا

يعد الطابع المؤقت للاتفاق أحد أبرز مؤشرات هشاشته. فالاتفاق لم يؤسس لتسوية نهائية، بل نص على التوصل إلى اتفاق شامل خلال ستين يومًا فقط، مع إمكانية التمديد بموافقة الطرفين. وتشير الخبرة التاريخية للعلاقات الأمريكية–الإيرانية إلى أن الملفات الخلافية المتراكمة منذ سنوات يصعب تسويتها خلال فترة زمنية قصيرة، خاصة أن المفاوضات المقبلة ستتناول قضايا معقدة تتعلق بالبرنامج النووي والعقوبات والضمانات الأمنية. كما أن تحديد سقف زمني قصير نسبيًا قد يتحول من عامل ضغط إيجابي إلى عامل توتر إضافي إذا اقتربت المهلة النهائية دون تحقيق تقدم ملموس، الأمر الذي قد يدفع أحد الطرفين إلى تحميل الطرف الآخر مسؤولية الفشل والعودة إلى سياسات التصعيد السابقة.

  1. تأجيل ملف اليورانيوم عالي التخصيب إلى الاتفاق النهائي

أحد أكثر البنود حساسية يتمثل في الاتفاق على مناقشة مصير اليورانيوم عالي التخصيب في مرحلة لاحقة ضمن الاتفاق النهائي. ويعكس هذا البند حجم الخلاف الحقيقي بين واشنطن وطهران، حيث تعتبر الولايات المتحدة أن هذا الملف يمثل جوهر المخاوف المتعلقة بإمكانية امتلاك إيران لقدرات نووية عسكرية مستقبلًا، بينما تنظر إيران إلى برنامجها النووي باعتباره جزءًا من حقوقها السيادية والتنموية.

ويعني تأجيل هذا الملف أن الطرفين فضلا تجنب المواجهة حول القضية الأكثر تعقيدًا في المرحلة الحالية، غير أن ذلك لا يلغي احتمالية تحولها إلى نقطة تعثر رئيسية خلال المفاوضات المقبلة. فإذا أصرت واشنطن على تخفيض مستويات التخصيب أو نقل المواد المخصبة إلى الخارج، بينما تمسكت طهران بالاحتفاظ بها أو توسيع قدراتها النووية، فقد يؤدي ذلك إلى انهيار المسار التفاوضي بالكامل.

  1. غياب البرنامج الصاروخي الإيراني عن بنود الاتفاق

رغم أن البرنامج الصاروخي الإيراني يمثل أحد أهم مصادر القلق بالنسبة للولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين، فإن مذكرة التفاهم لم تتطرق إليه بصورة مباشرة. ويعني ذلك أن أحد الملفات الأكثر حساسية وتأثيرًا على الأمن الإقليمي لا يزال خارج إطار التفاهمات الحالية. وتكمن خطورة هذا الأمر في أن الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة تشكل عنصرًا أساسيًا في استراتيجية الردع الإيرانية، كما تمثل مصدر قلق رئيسيًا لدول الخليج وإسرائيل. ومن ثم، فإن استمرار هذا الملف خارج نطاق التفاوض قد يؤدي إلى بقاء مستوى معين من التوتر وعدم الثقة بين الأطراف المعنية، حتى في حال نجاح الاتفاق النووي أو الاقتصادي.

  1. تعقيدات آلية رفع العقوبات الاقتصادية

تضمن الاتفاق تعهدًا أمريكيًا بإنهاء العقوبات وفق جدول زمني يتم الاتفاق عليه ضمن التسوية النهائية، إضافة إلى الإفراج عن أموال وأصول إيرانية مجمدة، ومنح إعفاءات مرتبطة بصادرات النفط والخدمات المصرفية. غير أن تجربة الاتفاقات السابقة بين الطرفين تظهر أن ملف العقوبات يعد من أكثر الملفات تعقيدًا، بسبب ارتباطه بالمؤسسات التشريعية الأمريكية، وتشابكه مع ملفات أخرى تتعلق بالإرهاب والصواريخ وحقوق الإنسان. كما أن إيران قد تنظر إلى أي تأخير أو تباطؤ في تنفيذ الالتزامات الاقتصادية باعتباره إخلالًا بالاتفاق، ما قد يدفعها إلى الرد عبر تجميد بعض التزاماتها أو العودة إلى سياسات الضغط المتبادل.

تشير المؤشرات السابقة إلى أن الاتفاق الأمريكي–الإيراني نجح في خفض احتمالات المواجهة العسكرية المباشرة خلال المدى القصير، لكنه لم ينجح بعد في معالجة القضايا الجوهرية التي كانت وراء الأزمة. ولذلك، فإن الفترة الممتدة حتى انتهاء مهلة الستين يومًا ستشكل الاختبار الحقيقي لمدى قدرة الطرفين على تحويل التهدئة المؤقتة إلى تسوية مستدامة.

وتظل احتمالات التعثر قائمة بدرجة مرتفعة نسبيًا، خاصة في ظل استمرار الخلافات حول البرنامج النووي والعقوبات والضمانات الأمنية، وهو ما يفرض على دول الخليج مراقبة مسار المفاوضات بصورة دقيقة والاستعداد لمختلف السيناريوهات المحتملة.

  1. استمرار الخلافات حول النفوذ الإقليمي الإيراني

على الرغم من أن مذكرة التفاهم ركزت بصورة أساسية على وقف العمليات العسكرية وترتيبات التهدئة والملف النووي والعقوبات، فإنها لم تتناول بصورة مباشرة مستقبل النفوذ الإقليمي الإيراني في الشرق الأوسط. ويمثل هذا الملف أحد أبرز مصادر الخلاف بين الولايات المتحدة وإيران منذ سنوات، حيث ترى واشنطن أن طهران تستخدم شبكة واسعة من الحلفاء والقوى المتحالفة معها لتعزيز نفوذها الإقليمي والتأثير في التوازنات الأمنية والسياسية في المنطقة، بينما تعتبر إيران أن هذه العلاقات تمثل جزءًا من منظومة أمنها القومي وأدواتها الدفاعية. ويعني غياب هذا الملف عن الاتفاق الحالي أن أحد الأسباب الرئيسية للتوتر بين الطرفين لا يزال قائمًا، الأمر الذي قد يؤدي إلى عودة التصعيد في حال وقوع أي تطورات أمنية أو عسكرية في الساحات الإقليمية المختلفة.

  1. احتمالات تغير المواقف السياسية داخل الولايات المتحدة وإيران

تاريخيًا، تأثرت الاتفاقات الأمريكية–الإيرانية بالتغيرات السياسية الداخلية في البلدين. ففي الولايات المتحدة، غالبًا ما تخضع الاتفاقات المتعلقة بإيران لنقاشات حادة بين المؤسسات السياسية المختلفة، كما قد تتأثر بتغير الإدارات أو موازين القوى داخل الكونغرس. وفي إيران، يواجه صناع القرار ضغوطًا من تيارات سياسية ترى أن أي تنازلات إضافية قد تمس المصالح الاستراتيجية للدولة أو تقلص قدرتها على الردع. ومن ثم، فإن نجاح الاتفاق لا يعتمد فقط على التفاهمات الثنائية، بل يرتبط أيضًا بقدرة القيادات السياسية في البلدين على إدارة التحديات الداخلية المرتبطة بتنفيذه.

  1. الموقف الإسرائيلي من الاتفاق

تمثل إسرائيل أحد أهم المتغيرات المؤثرة في مستقبل الاتفاق الأمريكي–الإيراني. فعلى الرغم من الترحيب الدولي الواسع بوقف التصعيد، لا تزال هناك مخاوف إسرائيلية من أن يؤدي أي اتفاق لا يتضمن قيودًا صارمة على البرنامج النووي الإيراني إلى منح طهران فرصة لتعزيز قدراتها الاستراتيجية مستقبلاً. وفي حال رأت إسرائيل أن المفاوضات النهائية لا تحقق أهدافها الأمنية، فقد تلجأ إلى ممارسة ضغوط سياسية على واشنطن أو اتخاذ خطوات أحادية تؤثر بصورة مباشرة على مسار الاتفاق.

  1. هشاشة الترتيبات الأمنية المرتبطة بالملاحة البحرية

نصت مذكرة التفاهم على اتخاذ إجراءات تضمن حرية الملاحة وإعادة حركة السفن التجارية عبر الخليج العربي ومضيق هرمز، غير أن نجاح هذه الترتيبات يعتمد على مجموعة من العوامل الفنية والأمنية والسياسية. فأي حادث أمني أو اشتباه في استهداف سفينة أو منشأة بحرية قد يؤدي إلى تقويض الثقة بين الأطراف وإعادة التوتر إلى الممرات البحرية الحيوية، بما ينعكس على حركة التجارة والطاقة العالمية.

ثالثًا: تحليل الفرص والمخاطر من منظور الأمن الخليجي

 الفرص

يوفر الاتفاق فرصة حقيقية لخفض مستوى التوتر العسكري في الخليج، وهو ما يمنح دول المنطقة مساحة أكبر للتركيز على أولوياتها الاقتصادية والتنموية. كما يساهم الاتفاق في تقليص احتمالات تعرض المنشآت النفطية والموانئ والبنية التحتية الحيوية لتهديدات مباشرة خلال المدى القريب، الأمر الذي يدعم الاستقرار الاقتصادي ويعزز ثقة المستثمرين والأسواق العالمية.

كذلك، قد تتيح مرحلة التهدئة الحالية فرصة لتطوير مسارات الحوار الإقليمي بين دول الخليج وإيران، بما يساهم في بناء إجراءات أكثر استدامة لإدارة الأزمات ومنع التصعيد.

ومن ناحية أخرى، يمكن أن تستفيد دول الخليج من تراجع مستوى التوتر في تعزيز مشاريع الربط الاقتصادي والتجاري الإقليمي، وتطوير دورها كمركز عالمي للطاقة والتجارة والخدمات اللوجستية.

المخاطر

في المقابل، لا تلغي التهدئة الحالية المخاطر المرتبطة بإمكانية تعثر الاتفاق أو انهياره خلال المفاوضات النهائية.

ويتمثل الخطر الأول في عودة التوتر العسكري إلى الخليج بصورة أكثر حدة إذا فشلت المفاوضات خلال فترة الستين يومًا، وهو ما قد يؤدي إلى استئناف سياسات الضغط المتبادل بين واشنطن وطهران.

أما الخطر الثاني فيتعلق بأمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة الطاقة العالمية. فأي اضطراب جديد في هذا الممر الاستراتيجي ستكون له تداعيات مباشرة على أسواق النفط والغاز والاقتصاد العالمي.

ويبرز خطر ثالث يتمثل في احتمال تعرض المنشآت النفطية أو البنية التحتية الحيوية لهجمات مباشرة أو غير مباشرة في حال عودة التصعيد الإقليمي.

كما أن استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الاتفاق قد يؤثر على القرارات الاستثمارية طويلة المدى، ويؤدي إلى تقلبات في أسواق الطاقة والمال.

رابعًا: السيناريوهات المحتملة

  1. السيناريو الأول: نجاح المفاوضات والتوصل إلى اتفاق نهائي (الأكثر ترجيحًا)يفترض هذا السيناريو نجاح الولايات المتحدة وإيران في تجاوز الخلافات الرئيسية خلال فترة التفاوض، والتوصل إلى اتفاق نهائي يتضمن ترتيبات واضحة بشأن البرنامج النووي والعقوبات وأمن الملاحة. ويستند ترجيح هذا السيناريو إلى وجود رغبة مشتركة لدى الطرفين في تجنب العودة إلى المواجهة، إضافة إلى الضغوط الدولية والإقليمية الداعمة للاستقرار. وفي حال تحقق هذا السيناريو، ستشهد المنطقة تراجعًا ملموسًا في مستويات التوتر، مع تحسن بيئة الاستثمار والطاقة والتجارة الإقليمية.
  2. السيناريو الثاني: تعثر المفاوضات واستمرار التهدئة الهشة (ترجيح متوسط)                                                                    يقوم هذا السيناريو على فشل الطرفين في التوصل إلى اتفاق نهائي خلال المهلة المحددة، مع استمرار التواصل السياسي وتجنب الانهيار الكامل للتفاهمات. وفي هذه الحالة، ستبقى المنطقة في حالة من الضبابية الاستراتيجية، حيث لا توجد مواجهة مباشرة، لكن لا توجد أيضًا تسوية نهائية للخلافات. ويعد هذا السيناريو من أكثر السيناريوهات واقعية في ضوء تعقيد الملفات المطروحة على طاولة المفاوضات.
  3. السيناريو الثالث: انهيار الاتفاق وعودة التصعيد (الأقل ترجيحًا )                                                                                   يفترض هذا السيناريو فشل المفاوضات وعودة الطرفين إلى سياسات الضغط والمواجهة، سواء عبر العقوبات أو التصعيد العسكري أو التوترات الإقليمية. ورغم أن هذا السيناريو يبقى الأقل ترجيحًا في المدى القريب، فإنه يظل الأعلى خطورة من حيث تداعياته على أمن الخليج وأسواق الطاقة والتجارة الدولية.

خامسًا: المسارات المقترحة لصانع القرار الخليجي:

             ١- على المدى القصير:

  • الاستفادة من فترة التهدئة الحالية لتعزيز الجاهزية الأمنية والعسكرية ورفع مستوى المراقبة البحرية في الخليج ومضيق هرمز.
  • تكثيف التنسيق الأمني والاستخباراتي بين دول مجلس التعاون لمتابعة تطورات المفاوضات الأمريكية–الإيرانية.
  • إعداد خطط طوارئ للتعامل مع أي اضطرابات محتملة في أسواق الطاقة أو حركة الملاحة البحرية.
  • تعزيز حماية المنشآت النفطية والموانئ والبنية التحتية الحيوية من التهديدات التقليدية وغير التقليدية.                              ٢- على المدى المتوسط:
  • تطوير آليات إقليمية للحوار الأمني بما يساهم في خفض احتمالات التصعيد مستقبلاً.
  • تنويع مسارات تصدير النفط والغاز وتقليل الاعتماد على الممرات البحرية المعرضة للمخاطر.
  • توسيع برامج الأمن السيبراني لحماية القطاعات الحيوية من الهجمات الإلكترونية المحتملة.
  • تعزيز الشراكات الدفاعية والتقنية مع القوى الدولية الفاعلة بما يرفع قدرة الردع والاستجابة للأزمات.                                     ٣- على المدى البعيد:
  • دعم بناء منظومة أمن إقليمي أكثر استقرارًا تقوم على الحوار وتجنب الصراعات المباشرة.
    الاستثمار في تقنيات الإنذار المبكر والدفاع الجوي والبحري والذكاء الاصطناعي المرتبط بالأمن القومي.
  • تعزيز التكامل الاقتصادي الخليجي بما يقلل من تأثير الأزمات الإقليمية على الاقتصادات الوطنية.
  • العمل على بناء مقاربة خليجية موحدة تجاه الملفات الإقليمية الكبرى بما يضمن حماية المصالح الاستراتيجية لدول المجلس

الخلاصة التقديرية

يمثل الاتفاق الأمريكي–الإيراني الموقع في يونيو 2026 فرصة مهمة لاحتواء واحدة من أخطر الأزمات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة، غير أن طبيعة الاتفاق المؤقتة وتأجيل الملفات الجوهرية إلى مرحلة المفاوضات النهائية يجعلان من السابق لأوانه الحديث عن تسوية مستقرة ودائمة.

وتشير المؤشرات الراهنة إلى أن الاتفاق نجح في تجميد عوامل التصعيد دون أن يعالج جذورها الأساسية، الأمر الذي يجعل مستقبله مرتبطًا بقدرة الطرفين على التوصل إلى تفاهمات أكثر عمقًا خلال الفترة المقبلة.

وبالنسبة لدول الخليج، فإن التحدي الرئيسي لا يكمن فقط في مراقبة مسار المفاوضات، بل في الاستفادة من فترة التهدئة الحالية لتعزيز جاهزيتها الأمنية والاقتصادية، والاستعداد لمختلف الاحتمالات التي قد تفرزها المرحلة المقبلة.

وعليه، فإن السيناريو الأكثر ترجيحًا خلال المدى المنظور يتمثل في استمرار مسار التفاوض مع بقاء درجة معينة من الهشاشة وعدم اليقين، وهو ما يتطلب تبني مقاربة استباقية تجمع بين تعزيز الردع، وتطوير الشراكات الأمنية، ودعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى ترسيخ الاستقرار الإقليمي.

Tags: أمن الخليجإسرائيل وغزةالاتفاق الامريكي الإيرانيالاتفاق النووي الإيرانيالبرنامج الصاروخي الإيرانيالحرب على إيرانالسعودية وإيرانالعقوبات الاقتصادية على إيرانتوقيع ترامب على مذكرة التفاهم

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

نشر حديثًا

الإنذار المبكر

هشاشة الاتفاق الأمريكي الإيراني وأمن الخليج: مؤشرات التعثر وسيناريوهات ما بعد التهدئة

الذكاء الاصطناعي

القدرة الهيدرورقمية … هل يصبح الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة المحرك الجديد لـ “حوكمة المياه” في حوض النيل؟

التقديرات

اتفاق وقف إطلاق النار الأمريكي الإيراني: هل يمثل تحولاً هيكلياً في نمط الصراع أم “هدنة تكتيكية” لإعادة التموضع؟”

الدراسات الفلسطينية- الإسرائيلية

من تدريب الضباط إلى القبة الحديدية.. لماذا يتزايد النفوذ الإسرائيلي في أرض الصومال؟

مركز مسارات للدراسات الاستراتيجية

مركز مسارات للدراسات الاستراتيجية هو مركز بحثي مستقل يُعنى بإعداد التقديرات الاستراتيجية والتحليلات المعمقة للقضايا الإقليمية والدولية ذات الصلة بالأمن القومي، والسياسات العامة، والعلاقات الدولية، يضم المركز نخبة من الباحثين والخبراء المتخصصين، ويهدف إلى دعم صانع القرار برؤى موضوعية ومبنية على معطيات دقيقة، في بيئة تتسم بتعقيد وتسارع التحولات.

اتصل بنا

  • شارع الماظة الرئيسى بالتقاطع مع شارع الثورة الرئيسى - مصر الجديدة
  • 01062042059 - 01080841505
  • [email protected]

النشرة البريدية

اشترك الآن في نشرتنا البريدية:

جميع الحقوق محفوظة © 2025 – مركز مسارات للدراسات الاستراتيجية | تنفيذ ♡ Dotsmaker

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • التقديرات
  • الإنذار المبكر
  • البرامج
    • الدراسات الإفريقية
    • الدراسات الفلسطينية- الإسرائيلية
    • الدراسات التركية
    • الدراسات الإيرانية
    • الدراسات الأذربيجانية
    • الاستراتيجيات والتخطيط
    • الإرهاب والتطرف
    • الطاقة
    • الذكاء الاصطناعي
    • الأمن السيبراني
    • التغير المناخي
    • السياسات العامة
  • المرصد
  • الإصدارات
  • الفعاليات
    • التدريب
    • ورش العمل
    • ندوات
  • نافذة مسارات
    • أخبار المركز
    • المركز في الإعلام
    • مقالات الرأي
    • انفوجراف
    • فيديوجراف
  • العربية