• من نحن
  • النشرة البريدية
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • الرئيسية
  • التقديرات
  • الإنذار المبكر
  • البرامج
    • الدراسات الإفريقية
    • الدراسات الفلسطينية- الإسرائيلية
    • الدراسات التركية
    • الدراسات الإيرانية
    • الدراسات الأذربيجانية
    • الاستراتيجيات والتخطيط
    • الإرهاب والتطرف
    • الطاقة
    • الذكاء الاصطناعي
    • الأمن السيبراني
    • التغير المناخي
    • السياسات العامة
  • المرصد
  • الإصدارات
  • الفعاليات
    • التدريب
    • ورش العمل
    • ندوات
  • نافذة مسارات
    • أخبار المركز
    • المركز في الإعلام
    • مقالات الرأي
    • انفوجراف
    • فيديوجراف
  • العربية

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

No Result
View All Result
مركز مسارات
الرئيسية البرامج الإرهاب والتطرف

الديناميات الجديدة لتنظيم داعش في سوريا وتحولات التهديد الاستراتيجي

محمد حسام ثابت بواسطة محمد حسام ثابت
ديسمبر 18, 2025
في الإرهاب والتطرف
0
0
مشاركة
44
مشاهدة
Share on FacebookShare on Twitter

يكشف الهجوم الذي نفذه عنصر تابع لتنظيم “داعش” الإرهابي في 13 ديسمبر الجاري داخل نطاق بادية تدمر شرق سوريا، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى من العسكريين والمدنيين الأمريكيين، عن أن المقاربة التقليدية لفهم نشاط التنظيم في الجغرافيا السورية لم تعد صالحة للاعتماد، فمن الخطأ تحليل هذا الهجوم بوصفه امتدادًا خطيًا للنسق العملياتي الذي حكم سلوك التنظيم خلال مرحلة تمدده الإقليمي؛ إذ إن الانهيار الوجودي لمشروع «الدولة» لم يؤدِ إلى تراجع التهديد، بل أعاد صياغته ضمن بنية جديدة أكثر تعقيدًا ومرونة.

فالتحولات البنيوية العميقة التي أصابت التنظيم خلال السنوات الأخيرة أسست لنمط تهديد مغاير يقوم على إعادة تعريف وظيفة العنف وأدواته داخل بيئة إقليمية ودولية باتت تتراجع فيها أولوية مكافحة الإرهاب لصالح صراعات جيوسياسية أكبر، ومع ازدياد اتساع الفراغات الأمنية والاجتماعية، وتآكل قدرة الفاعلين المحليين والدوليين على فرض ترتيبات استقرار مستدام، ازدادت قدرة التنظيم على إعادة التمركز واستثمار هشاشة ما بعد الصراع.

في هذا السياق، لا يمكن النظر إلى الهجوم باعتباره حدثًا أمنيًا معزولًا، بل باعتباره مؤشرًا دالًا على انتقال التنظيم إلى مرحلة جديدة من التكيف الاستراتيجي؛ مرحلة يسعى فيها داعش إلى تعظيم الأثر الرمزي والنفسي والسياسي لهجماته محدودة النطاق ميدانيًا، عبر توظيفها في إعادة تثبيت حضوره المعنوي وإثبات قدرته على الاصطياد داخل مناطق النفوذ الدولي.

ويستفيد التنظيم في هذا الإطار من قصور المقاربات التي اختزلت هزيمته في البعد العسكري دون معالجة عميقة لجذوره الفكرية والاجتماعية والثقافية، وهو ما يمنحه فرصة لإعادة تدوير آليات العنف وإعادة تفسيرها بما يتناسب مع بيئة صراع متعددة المستويات، وبيئة دولية منشغلة بملفات تتجاوز مكافحة الإرهاب.

أولاً: إعادة الهيكلة وتوسيع نطاق المرونة التنظيمية

لم يؤدِ انهيار «الدولة» الداعشية إلى تفكيك التنظيم، بل كشف عن قدرته على إعادة صياغة ذاته بما يتجاوز منطق الكيانات المسلحة التقليدية، فقد انتقل داعش من هيكلية هرمية متمركزة حول السيطرة الجغرافية والموارد، إلى نموذج شبكي لامركزي يقوم على خلايا صغيرة ومرنة قادرة على العمل في البيئات الهشة والفراغات الأمنية الممتدة من بادية تدمر إلى شمال شرق سوريا، ويمنح هذا النمط الجديد التنظيم قدرة عالية على المناورة، وتحرير أدواته من عبء التمسك بالأرض، لصالح عمليات نوعية رمزية التأثير، تستهدف إعادة تثبيت حضوره الذهني واستنزاف المنظومات الأمنية دون الحاجة إلى مجهود عسكري واسع.

وتتجاوز عملية إعادة الهيكلة البعد العملياتي لتتخذ طابعًا استراتيجيًا مركبًا، يظهر بوضوح في كيفية توظيف التنظيم للمخيمات، وفي مقدمتها «الهول» و«روج»، كمنصات لإعادة إنتاج الأجيال الجديدة، فداخل هذه المساحات المغلقة، ينجح داعش في بناء بيئة تعبئة أيديولوجية تُدار عبر شبكات نسوية ذات دور محوري في الحفاظ على سردية التنظيم، وترسيخ ثقافة الطاعة والجهاد، وإعادة تدوير خطاب الكراهية والاستعداء، ولا تتوقف هذه العمليات عند حدود التنشئة الفكرية، بل تأخذ شكل «مشاريع تجنيد مؤجلة» تستعد للاندماج مستقبلاً في بنية التنظيم، حين تتهيأ الظروف الأمنية لخروجهم من المخيمات أو إعادة تفعيلهم ميدانيًا.

ويعكس ذلك أن التنظيم انتقل إلى مرحلة ما بعد الهزيمة العسكرية؛ مرحلة يركز فيها على الحفاظ على «الكتلة البشرية المؤدلجة» بوصفها موردًا استراتيجيًا لا يقل أهمية عن السلاح أو التمويل، فالمخيمات تحولت إلى حواضن اجتماعية – عقائدية تمنحه قدرة على استدامة التهديد، وتزويده بموارد بشرية قابلة لإعادة التوظيف عبر الزمن، خاصة في ظل غياب برامج إعادة تأهيل جذرية، ووجود بيئة نزاع ممتدة، وتراجع اهتمام القوى الدولية بملف مكافحة الإرهاب.

إن هذا التحول البنيوي يشير إلى أن داعش أصبح فاعلًا يتقن العمل عبر مستويات متعددة: عمليات منخفضة الكلفة عالية التأثير، تعبئة عقائدية طويلة الأمد، استثمار في الهشاشة الاجتماعية، وقدرة على إعادة إنتاج ذاته بعيدًا عن المركز التقليدي للقيادة. وبذلك، فإن التهديد الذي يمثله لم يعد مرتبطًا بحجم الهجمات ولا بمساحة السيطرة، بل بقدرته على استدامة مشروعه الأيديولوجي، وخلق أجيال متعاقبة قادرة على إعادة إنتاج التنظيم في كل دورة من دورات الفوضى الإقليمية.

ثانياً: العلاقة بين الهجمات الرمزية والتأثير السياسي والنفسي

تكشف الهجمات الأخيرة التي نفذها تنظيم داعش، سواء ضد القوات الأميركية في شرق سوريا أو ضد وحدات الأمن السورية في مناطق متفرقة، عن انتقال التنظيم نحو استراتيجية تأثير مركبة لا ترتكز على القوة العسكرية المباشرة، بل على هندسة رسائل سياسية ونفسية دقيقة تستثمر محدودية العمل الميداني وتحوله إلى مكسب استراتيجي متراكم، فالهجمات الصغيرة نسبيًا، في حجمها ومواردها، تحمل في مضمونها رسائل ضاغطة موجهة إلى القوى المحلية والدولية مفادها أن التنظيم لا يزال حاضرًا، وأنه قادر على إعادة الظهور داخل أي فراغ أمني مهما بدا بسيطًا أو معزولًا.

ويعكس هذا التحول إدراكًا عميقًا من جانب التنظيم لطبيعة البيئة السياسية والإعلامية في مرحلة ما بعد الصراع؛ إذ يستغل داعش هشاشة التنسيق بين القوى الفاعلة على الأرض، إضافة إلى التنافس الإقليمي بين مختلف الأطراف، ليُحدث شرخًا في سرديات الاستقرار، ويعيد طرح نفسه كفاعل مزعزع قادر على تعطيل المشروعات الوطنية والإقليمية على حد سواء. فمجرد وقوع الهجوم، بغض النظر عن حجمه، يكفي لإحداث تكلفة سياسية وأمنية، ويفتح الباب أمام إعادة النظر في مدى قدرة القوى العاملة في سوريا على فرض ترتيبات أمنية مستدامة.

وتتعمق استراتيجية «التأثير غير المباشر» من خلال البيئة الداخلية للتنظيم داخل المخيمات، حيث تستمر عمليات إعادة إنتاج التطرف بعيدًا عن المواجهة العسكرية المباشرة، فوجود النساء والأطفال داخل مخيمات مثل «الهول» و«روج» يوفر للتنظيم بيئة خصبة لبناء جيل جديد مؤدلج، يصعب ضبطه أو تفكيكه عبر الأدوات الأمنية التقليدية، ويحول هذا الواقع المخيمات إلى مفاعلات أيديولوجية صامتة، تعمل بصمت على تعزيز سرديات التنظيم وتوريثها، ما يرفع احتمالات تجدد العنف في المستقبل ويُطيل أمد التهديد بطريقة تتجاوز قدرة الحملات العسكرية على احتوائه.

إن هذا النمط من الهجمات الرمزية، المدعوم بعمل أيديولوجي غير مرئي داخل المخيمات، يجعل من داعش فاعلًا قادرًا على هندسة الإدراك الجمعي أكثر من قدرته على تغيير الواقع الميداني المباشر، وهي استراتيجية تتقاطع مع منهج «القوة غير المتماثلة» التي تسعى لإحداث تأثير مضاعف بأقل تكلفة، وتحويل نقاط ضعف التنظيم إلى أدوات ضغط سياسية ونفسية تُبقي المنطقة في حالة توتر مستمر.

ثالثاً: الديناميات الإقليمية والدولية وتحول بنية التهديد في بيئة متغيرة

يعمل تنظيم داعش ضمن فضاء إقليمي ودولي بالغ التعقيد، تتراجع فيه أولوية مكافحة الإرهاب لصالح ملفات صراع أكثر إلحاحًا، مثل إعادة تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط، وإدارة التنافس الدولي والإقليمي على الساحة السورية. وفي ظل هذا السياق المضطرب، تبرز قدرة التنظيم على استثمار التحولات الجيوسياسية لإعادة توسيع هامش حركته وتعزيز حضوره في المناطق الهشة.

فالانسحاب الأميركي الجزئي من سوريا، وتراجع مستوى الانخراط الفعلي في إدارة ملف المخيمات وملاحقة الخلايا النائمة، خلق فجوات أمنية واضحة، بالتوازي مع الضغوط المتزايدة على قوات سوريا الديمقراطية لتسليم المخيمات وإدارة الأمن الداخلي إلى دمشق، وهذه التحولات تُنتج بيئة رخوة يمكن أن يستغلها التنظيم لإعادة بناء شبكاته، وتحرير عناصره، وإحياء دوره في المناطق ذات الحساسية الأمنية العالية، خصوصًا في الشريط الممتد من دير الزور إلى البادية السورية.

وتؤكد الهجمات الأخيرة ضد قوات الأمن السورية أن التنظيم لم يعد محصورًا جغرافيًا ضمن نطاق واحد، بل يسعى إلى توسيع رقعة التأثير الميداني عبر استغلال الثغرات الأمنية الناتجة عن تضارب أولويات الفاعلين الإقليميين والدوليين، فالفوضى الإقليمية المتولدة من تداخل الأجندات تعزز قدرة التنظيم على إعادة التموضع، وتسمح له بالحركة في المساحات التي تغيب فيها سلطة الدولة أو تتنازعها القوى المختلفة.

رابعاً: السيناريوهات المحتملة لمسار تطور التنظيم خلال المرحلة المقبلة:

تتعدد المسارات التي يمكن أن يتخذها تنظيم داعش في ظل البيئة الإقليمية والدولية الحالية، ويمكن بلورة ثلاثة سيناريوهات رئيسية تعكس مستويات متفاوتة من التطور والتهديد:

  • السيناريو الأول: نجاح جزئي في كبح التنظيم عبر تنسيق أمني متعدد المستويات (الأكثر ترجيحًا): النجاح الجزئي في كبح التنظيم عبر التعاون بين الحكومة السورية والولايات المتحدة، مع استمرار العمليات الرمزية المحدودة، في هذا السيناريو، تحقق الولايات المتحدة ودمشق مستوى متقدم من التعاون الأمني والاستخباراتي، مما يسمح بخفض قدرة داعش على تنفيذ عمليات ميدانية كبيرة أو توسيع نفوذه، إذ يعتمد التنظيم على عمليات رمزية محدودة، لكن الضغوط الأمنية والاستخباراتية المستمرة تحد من تأثيره على الأرض، ويمكن أن يتحول هذا النجاح الجزئي إلى شامل إذا تم حل أزمة المخيمات من خلال إعادة التأهيل والتعليم وتوفير الخدمات الأساسية، ما يقلل قدرة التنظيم على الاستقطاب وإعادة إنتاج التطرف، ويركز هذا السيناريو على الجمع بين الردع العسكري، الرصد الاستخباراتي، والمراقبة الاجتماعية للتقليل من قدرة التنظيم على التكيف والانتشار.
  • السيناريو الثاني: تصاعد الهجمات واستثمار الفراغات الأمنية (ترجيح متوسط): يشمل هذا السيناريو زيادة وتيرة الهجمات ضد القوات المحلية والدولية، مع تكثيف حملات الاستقطاب داخل المجتمعات الهشة، ما يزيد من المخاطر على الاستقرار الإقليمي، في ظل استمرار الخلافات الإقليمية وتراجع أولوية مكافحة الإرهاب، قد يجد التنظيم فرصًا لإعادة إنتاج خلايا نائمة، وهو ما يفرض تعزيز المراقبة والتدخل الوقائي.
  • السيناريو الثالث: عودة التنظيم إلى السيطرة الإقليمية وبناء هيكل دولة (سيناريو مستبعد): يتعلق بمحاولة التنظيم استعادة نموذج الدولة السابق والسيطرة على مساحات واسعة، وهو سيناريو بعيد الحدوث بسبب الضغوط العسكرية والدبلوماسية المستمرة على التنظيم، بالإضافة إلى فقدانه للقدرات اللوجستية والإدارية الضرورية لإدارة الأراضي الواسعة.
خامساً: مسارات التحرك المقترحة

استنادًا إلى التحليل السابق، يمكن صياغة مجموعة من التوصيات العملية لمواجهة التهديد المستجد:

  • تعزيز البعد الاجتماعي والتربوي: يتأسس هذا المسار على معالجة البيئة المنتجة للتطرف داخل المخيمات والمجتمعات الهشة، من خلال إطلاق برامج شاملة لإعادة التأهيل تستهدف الأطفال والنساء عبر التعليم البديل والدعم النفسي والتنشئة المدنية، ويكتسب هذا التوجه أهمية خاصة في ظل تراكم الصدمات الاجتماعية، ما يجعل إعادة بناء الثقة بين الفئات المتضررة ومؤسسات الدولة خطوة محورية لتقليل قابلية الاستقطاب وإضعاف قدرة التنظيم على إعادة إنتاج أفكاره.
  • تعزيز التنسيق الإقليمي والدولي: يتطلب الحد من قدرة التنظيم على الحركة والتمدد تأسيس شراكات أمنية واستخباراتية أوسع بين سوريا والعراق ودول الجوار، بما في ذلك مصر. ويشمل ذلك تبادل المعلومات، وتأمين المناطق الهشة والمخيمات، وإنشاء منصات مشتركة لتقييم التهديدات، كما يعد التعاون مع الأمم المتحدة والهيئات الدولية ضروريًا لضمان إدارة المخيمات بصورة آمنة وفعّالة تمنع التنظيم من استغلال الثغرات الإدارية والأمنية.
  • مواجهة الاستراتيجية الرمزية للتنظيم: يستند هذا المسار إلى تقويض التأثير النفسي والسياسي للهجمات الرمزية التي يعتمد عليها التنظيم، ويشمل ذلك تنفيذ حملات إعلامية مضادة تعزز الثقة في المؤسسات، وتوظيف أدوات تحليل المعلومات المفتوحة لرصد تأثير الهجمات على الرأي العام، ويهدف هذا التوجه إلى سد الفراغات المعلوماتية، ومنع التنظيم من تضخيم أثر عملياته أو إعادة تقديم نفسه كفاعل قادر على التحدي المستمر.
  • ترسيخ الجهود الوقائية طويلة المدى: يركز هذا المسار على بناء مقاربة طويلة المدى تعالج جذور التطرف من خلال تطوير مناهج تعليمية ودينية معتدلة، ودعم المبادرات المجتمعية التي تعزز الانتماء والثقة بالدولة، كما يتضمن برامج لإدماج العائدين من مناطق النزاع اجتماعيًا واقتصاديًا، بما يضمن استدامة النتائج ويقلل قدرة التنظيم على اختراق الفئات الهشة وإعادة استثمارها مستقبلًا.
  • تعزيز القدرات الأمنية والمرونة في الاستجابة: تطوير وحدات أمنية متخصصة قادرة على التعامل مع الخلايا الصغيرة المتحركة، مع تفعيل منظومات الاستخبارات الوقائية وربطها بآليات إنذار مبكر، كما يتطلب استخدام تقنيات مراقبة رقمية لرصد الأنشطة المشبوهة، إلى جانب وضع خطط طوارئ مشتركة مع الدول الإقليمية لضمان حماية الحدود ومنع انتقال العناصر الإرهابية.
  • المتابعة والتحليل المستمر للتطورات: إنشاء مراكز تحليل متخصصة لرصد اتجاهات التنظيم بصورة مستمرة، وتحليل بيانات المخيمات والتقارير الميدانية لتقييم فاعلية برامج إعادة التأهيل، كما يشمل مراقبة النشاط الإعلامي والدعائي للتنظيم بهدف اتخاذ خطوات استباقية تضمن تكييف السياسات والاستراتيجيات مع التطورات الميدانية والفكرية.
  • المعالجة الدولية لأزمة المخيمات: تعزيز التعاون الدولي لتوفير التمويل والدعم اللوجستي لإدارة المخيمات، وضمان حماية النساء والأطفال من الاستغلال التنظيمي، ويشمل ذلك برامج طويلة الأمد لإعادة دمج العائلات، وإشراك المنظمات الدولية في مراقبة التدخلات الأمنية والاجتماعية، بما يضمن توافقها مع المعايير الإنسانية ويعزز فاعلية الاستراتيجيات الوقائية.

ختامًا.. تشير التحولات الأخيرة لتنظيم «داعش» بعد انهيار مشروع الدولة إلى أن التهديد أصبح ديناميكيًا ومتعدد الأبعاد، مستفيدًا من الفراغات الأمنية والاجتماعية لإعادة إنتاج أيديولوجيته بين الأطفال والعائلات، بما يضمن استمرار التطرف لأجيال جديدة، الهجمات المحدودة ميدانيًا تحمل تأثيرات استراتيجية ونفسية تتجاوز حجمها العددي، ما يؤكد أن الانتصار العسكري وحده لا يكفي دون معالجة جذور الفكر المتطرف ومسبباته الاجتماعية.

وفي ضوء هذه الديناميات، يتضح أن استمرارية التفوق الأمني على داعش تتطلب مقاربة شاملة تجمع بين الأمن، المجتمع، والتعليم، لضمان حماية الأجيال القادمة من التطرف، يصبح من الضروري تبني استراتيجيات متكاملة تشمل تفكيك البنية الفكرية للتنظيم، حماية المدنيين، وضمان استقرار طويل الأمد، قدرة المجتمع الدولي والحكومات على تنفيذ هذه المقاربة المتوازنة ستحدد مدى نجاحها في تحجيم النفوذ المستمر لـ«داعش» وقطع دورة إنتاج التطرف على المدى البعيد، بما يضمن تعزيز الأمن الإقليمي واحتواء التهديدات المستقبلية قبل أن تتحول إلى أزمات كبرى.

Tags: التنظيمات الإرهابيةالتهديد الاستراتيجيبادية تدمر شرق سورياتنظيم داعشداعشمحمد حسام ثابتمركز مسارات للدراساتمركز مسارات للدراسات الاستراتيجية
المنشور التالي

مسارات يدعم الباحثين السودانيين داخل السودان بأول دورة متخصصة في إعداد تقدير الموقف

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

نشر حديثًا

الإرهاب والتطرف

قراءة استراتيجية في توظيف القوة خارج الأطر القانونية: الحالة الأمريكية في فنزويلا

المركز في الإعلام

تغطية إعلامية لدراسة محمد حسام ثابت حول الدعاية المناهضة للقوات المسلحة المصرية

انفوجراف

إنفوجراف | لماذا نفذت الولايات المتحدة الأمريكية ضربات عسكرية ضد فنزويلا واعتقلت رئيسها مادورو؟

فيديوجراف

فيديوجراف | د. محمد أبو بكر يستعرض رؤية مركز الخبراء العرب لدعم استقرار السودان

مركز مسارات للدراسات الاستراتيجية

مركز مسارات للدراسات الاستراتيجية هو مركز بحثي مستقل يُعنى بإعداد التقديرات الاستراتيجية والتحليلات المعمقة للقضايا الإقليمية والدولية ذات الصلة بالأمن القومي، والسياسات العامة، والعلاقات الدولية، يضم المركز نخبة من الباحثين والخبراء المتخصصين، ويهدف إلى دعم صانع القرار برؤى موضوعية ومبنية على معطيات دقيقة، في بيئة تتسم بتعقيد وتسارع التحولات.

اتصل بنا

  • شارع الماظة الرئيسى بالتقاطع مع شارع الثورة الرئيسى - مصر الجديدة
  • 01062042059 - 01080841505
  • [email protected]

النشرة البريدية

اشترك الآن في نشرتنا البريدية:

جميع الحقوق محفوظة © 2025 – مركز مسارات للدراسات الاستراتيجية | تنفيذ ♡ Dotsmaker

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • التقديرات
  • الإنذار المبكر
  • البرامج
    • الدراسات الإفريقية
    • الدراسات الفلسطينية- الإسرائيلية
    • الدراسات التركية
    • الدراسات الإيرانية
    • الدراسات الأذربيجانية
    • الاستراتيجيات والتخطيط
    • الإرهاب والتطرف
    • الطاقة
    • الذكاء الاصطناعي
    • الأمن السيبراني
    • التغير المناخي
    • السياسات العامة
  • المرصد
  • الإصدارات
  • الفعاليات
    • التدريب
    • ورش العمل
    • ندوات
  • نافذة مسارات
    • أخبار المركز
    • المركز في الإعلام
    • مقالات الرأي
    • انفوجراف
    • فيديوجراف
  • العربية